فيه سيرة حسنة ثم تركه ، وله فيه مواقف معروفة مشهورة مدونة . ولكنه استمر في التدريس بالفلاح وبالحصوة التي أمام باب المحكمة بالحرم المكي الشريف ، وتخرّج به كثير من العلماء والقضاة والداعيين إلى اللّه تعالى .
كان رحمه اللّه جمّ التواضع ، سديد الرأي ، زاهدا عابدا ناسكا .
توفي رحمه اللّه تعالى في سنة 1370 ه بمكة المكرمة ، رحمه اللّه وأثابه رضاه .
أحمد عبد اللّه النوباتي « * » ( 000 - 1322 ه )
الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد اللّه النوباتي .
من أهل قرية المزارع ، من أعمال القدس ، وهو من سلالة سيدنا عبد القادر الجيلاني ، وآل النوباتي هؤلاء يسكنون في تلك القرية ، ولجدهم الشيخ النوباتي الكبير مزار فيها .
قال النبهاني : والشيخ أحمد هذا هو من صلحائهم وأخيارهم ، ولي من أولياء اللّه تعالى ، صاحب كرامات ، وخوارق عادات . . . » ، ثم قال : « . . . واجتمعت به مرارا في بيروت ، وأخبرني كثير من الناس أنهم رأوا منه كرامات ، ومن كراماته أن طلب منه رجل بحضوري أن يدعو له بالحصول على وظيفة يتعيش منها لشدة حاجته لي ذلك ، فقال له : قريبا تحصل لك وظيفة بمعاش ستمائة قرش في كل شهر ، فقال : لا تكفيني لكثرة عائلتي ، فقال له : ليس لك غيرها فلا تتعب ، وبعد ثلاثة أيام من ذلك الحديث أرسل الولي إلى ذلك الرجل فولاه وظيفة بمعاش ستمائة قرش من غير زيادة ولا نقص .
وكان يصف بعض العلاجات لأمراض يسأل عنها فيحصل الشفاء ، وإذا استعمل ذلك العلاج غير من وصفه لهم لا يحصل منه فائدة ، وقد شاهدت ذلك منه بالتجربة مع بعض أفراد عائلتي وأولادي فحصل الشفاء ، ثم إذا استعمله غيرهم لمثل ما استعملوه لا تحصل فائدة .
توفي سنة 1322 ه / 1904 م في قرية المزارع من أعمال القدس .
أحمد بن عبد الباري عاموه الحديدي « * * » ( 1313 - 1369 ه )
العلامة الفقيه الفاضل والمربي الكامل : أحمد بن عبد الباري عاموه بن علي بن عبد اللّه بن حسين بن محمود بن ولي بن محمد السندي اليماني الحديدي الحنفي .
وبيت عاموه بيت علم وفضل وحامل لراية السادة الحنفية بالحديدة وحولها . وأوّل من استوطن الحديدة من أجداده هو الشيخ محمود بن ولي بن محمد السندي .
ولد سنة 1313 ه في شهر رمضان المعظّم في الحديدة .
طلب العلم بقلب مقبل على تحصيله راغب فيه ، مع ما كان يعانيه من الاشتغال بالتجارة لإصلاح الحال حتى برع في فنون شتى .
ومن مشايخه الأعلام : السيد محمد بن عبد الرحمن بن حسن الأهدل ، والشيخ عزي بن علي بن عبد اللّه الحديدي الحنفي ، والشيخ محمد بن عيسى فقيره مفتي السادة الأحناف وغيرهم .
برع في الفقه الحنفي ، وصار مشاركا في بقية الفنون .
درّس وأفتى وصنّف وانتهت إليه رئاسة السادة الحنفية في اليمن ، وانتفع به جمهور غفير من الطلبة صاروا بعد ذلك يدرسون ويقتدى بهم ، وذلك في أهل تهامة اليمن وجبالها وعسير والحجاز .
صنف مصنفات نافعة منها :
- كتاب « الرياض المزهرة في مناقب أئمة المذاهب المتبوعة » .
وله : كتاب « تحفة الإخوان في مناقب أبي حنيفة النعمان » مطبوع .
هامش
( * ) « جامع كرامات الأولياء » للنبهاني الجزء الأول ، « الأعلام الشرقية » : 2 / 455 .
( * * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ، ص : 42 ، 43 ، الترجمة ( 15 ) .