والفقيهات والمؤلّفات والأديبات والشاعرات ، وغيرهن ، باعتبار أنّ كلّ واحدة منهنّ يمكن أن تصبح قدوة في الدور الذي أدّته في الحياة .
وإلى جانب ذلك كلّه نذكر المجاهدات وصاحبات المواقف البطوليّة وإن كنّ امّيات لا يقرأن ولا يكتبن ، فالحاضرات في واقعة الطف ، والمشاركات في ثورة العشرين العراقية ، نعتبر كلّ واحدة منهنّ علما وصاحبة موقف بطولي يقتدى به .
الثانية : المقصود بالإيمان هو المعنى الخاص لا العام ، فنذكر من تيّقنا أنّها مؤمنة أو غلب الظنّ القوي على ذلك .
الثالثة : بعض التراجم احتلّت مساحة كبيرة من هذا الكتاب ، والبعض الآخر لم تستوعب ترجمتها سوى عدّة سطور ؛ وذلك ناشئ عن المعلومات المتوفّرة لدينا عن المترجم لها ، أو حجم الدور الذي أدّته في الحياة .
الرابعة : لم نجعل كتابنا هذا علميّا جافّا ، ولا ثقافيا سطحيّا ، بل أمر بين أمرين . فجمعنا بين الجانب العلمي الرزين ، حيث وقفنا على النقاط العلميّة التي تحتاج إلى وقفة وتأمّل .
وبين الجانب الثقافي العام ، فحاولنا قدر الامكان تبسيط لغة الكتاب والابتعاد عن استعمال المصطلحات الغريبة .
وتعرّضنا أيضا في أثناء سرد التراجم إلى ذكر نكات ثقافيّة ومعلومات اضافيّة ترتبط بصاحبة الترجمة : إمّا بتعريف بسيط لوالدها أو زوجها ، وإمّا بتسليط بعض الأضواء على واقعة معيّنة ، وإمّا بذكر بيت شعر أو عدّة أبيات اقتضت الحاجة إليها .
كلّ ذلك من أجل أن نجعل مساحة الاستفادة من هذا الكتاب كبيرة ، خصوصا لنساء عصرنا ، فقد أخبرنا بعض الأخوة والأخوات بأنّهم استفادوا من المعلومات المدرجة فيه عند كتابة مقال معيّن ينشر في الصحف والمجلّات ، أو في تهيئة محاضرة تلقى في بعض المناسبات .
وأخيرا فإنّنا نؤكد بأنّ التراجم المذكورة في هذا الكتاب لا تمثّل العدد الواقعي للنساء المؤمنات اللواتي كان لهنّ مواقف في الحياة ، بل هذا ما تعرّفنا عليه وتوصّلنا إليه خلال
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 8
مساهمون: محمد الحسون
ص٨