تمهيد
وقبل أن تقرأ ما سنذكر من تراجم ، لا بدّ من تعريف سريع لبعض المجالات التي أدّت المرأة المؤمنة من خلالها أدوارا رائعة ومشرّفة ، ونستطيع أن نقول : لا يخلو مجال لم تشارك المرأة أخاها الرجل فيه ، إلّا تلك التي اختصّ الرجل بها لمزايا معيّنة فيها .
ففي علم الفقه تطالعنا أسماء لامعة لفقيهات مشهورات عرّفهن التأريخ الإسلامي لنا ، كالفقيهة حميدة الرويدشتي ، وفاطمة الرويدشتي ، وأم علي زوجة الشهيد الأوّل محمد بن مكي الجزيني العاملي ، وبنته المعروفة بست المشايخ ، والفقيهة العالمة المجتهدة العلوية الأمينية الأصفهانية ، وغيرهن ممن سوف تطّلع عليهن في هذا الكتاب .
وفي علم الحديث نجد كثيرا من النساء روين الحديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والأئمة الأطهار عليهم السّلام ، حتى أنّك تجد أبوابا مستقلة في ذكر الراويات ، خصّصها مؤلفو كتب التراجم ، وقسّموهن إلى عدّة أقسام حسب المروي عنه ، فهذه راوية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وتلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو الحسن والحسين عليهما السّلام ، أو بقية المعصومين عليهم السّلام ، أمثال :
أم سلمة ، أم غانم ، أم البراء ، أم البداء ، حبّابة الوالبية ، أم الوشاء ، أم هاني ، سعيدة ، نضرة ، وغيرهن .
وفي مجال الحصول على إجازات للرواية من العلماء الأعلام فقد تعرّفنا على بعض النساء اللواتي حصلن على إجازات للرواية ، مثل : ست المشايخ ، فاطمة التلعكبري ، بنتا