( 35 ) وروى النسائي في الخصائص بسنده عن المسوّر بن مخرمة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يخطب على منبره - هذا وأنا يومئذ محتلم - فقال : « إنّ فاطمة بضعة مني » « 1 » .
( 36 ) وفي الصواعق المحرقة : دخل عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط على عمر ابن عبد العزيز وهو حديث السن وله وفرة ، فرفع عمر مجلسه وأقبل عليه ، فلامه قومه ، فقال : إنّ الثقة حدّثني حتى كأنّه سمعه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها » ، وأنا أعلم أنّ فاطمة عليها السّلام لو كانت حيّة لسرّها ما فعلت بابنها « 2 » .
( 37 ) قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : فقالت - يعني فاطمة عليها السّلام - لأبي بكر وعمر :
« أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تعرفانه وتفعلان به » ؟
قالا : نعم .
فقالت : « نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
« رضى فاطمة رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني » ؟
قالا : نعم ، سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
قالت : « فإنّي اشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأشكونكما إليه » .
فقال أبو بكر : أنا عائذ باللّه تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب أبو بكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : « واللّه لأدعونّ اللّه عليك في كلّ صلاة اصليها » .
ثم خرج - يعني أبو بكر - فاجتمع إليه الناس فقال لهم : يبيت كلّ رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله ، وتكرتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي « 3 » .
هامش
( 1 ) - خصائص النسائي : 36 .
( 2 ) - الصواعق المحرقة : 107 .
( 3 ) - الإمامة والسياسة : 14 .