الأشراف قبل بلوغها بقليل ، وشرحت لها ما احتمله حالها ، وتشريف اللّه جلّ جلاله بالإذن لها في خدمته بالكثير والقليل ، وقد ذكرت صورة الحال في كتاب البهجة لثمرة المهجة « 1 » .
وقد أوقف لها أبوها مصحفا كاملا ، حيث قال في كتابه سعد السعود : وقفت مصحفا كاملا كمل أربعة أجزاء على ابنتي الحافظة لكتاب اللّه المجيد شرف الأشراف ، حفظته وعمرها اثنتا عشرة سنة « 2 » .
وقد أجازها - وأختها فاطمة وأخويها محمّد وعلي - أبوها بكتاب الأمالي للشيخ الطوسي .
وكانت هذه المرأة الشريفة ذات كرامات جليلة ، فقال والدها في كتاب أمان الأخطار : إنّ ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الأشراف - كمّل اللّه لها تحف الألطاف - عرّفتني أنّها تسمع سلاما عليها ممّن لا تراه ، فوقفت في الموضع فقلت :
السّلام عليكم أيها الروحانيون ، فقد عرّفتني ابنتي شرف الأشراف بالتعرّض لها بالسّلام ، وهذا الانعام مكدّر علينا ، ونحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه ، ونسأل أن لا تتعرّضوا لنا بشيء من المكدّرات ، وتكونوا معنا على جميل العادات . فلم يتعرّض لها أحد بعد ذلك الّا بكلام جميل « 3 » .
وامّها زهراء خاتون بنت الوزير ناصر بن مهدي ، كما ذكره والدها في كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة « 4 » .
وأختها فاطمة أيضا عالمة فاضلة جليلة القدر ، ستأتي ترجمتها في حرف الفاء « 5 » .
هامش
( 1 ) - كشف المحجة لثمرة المهجة : 86 .
( 2 ) - سعد السعود : 26 .
( 3 ) - أمان الأخطار : 116 .
( 4 ) - كشف المحجة لثمرة المهجة : 11 .
( 5 ) - انظر في ترجمتها : رياض العلماء 5 : 408 ، أعيان الشيعة 7 : 336 و 8 : 390 ، رياحين الشريعة 4 : 361 ، أعيان النساء : 283 .