عنيد ، وهي كانت بعين اللّه التي لا تنام ، ولا تختلف عن أمهات الصديقين والصالحين » « 1 » .
284 سميّة بنت خبّاط
سميّة بنت خبّاط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وهي أم عمّار بن ياسر .
أسلمت قديما بمكّة ، وكانت ممّن يعذّب في اللّه لترجع عن دينها ، فلم تفعل ، وصبرت حتى مرّ بها أبو جهل يوما فطعنها بحربة في قبلها فماتت رحمها اللّه ، وهي أوّل شهيد في الإسلام ، وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة ، فلمّا قتل أبو جهل يوم بدر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعمّار بن ياسر :
« قد قتل اللّه قاتل أمك » .
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر ، حدّثنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : أوّل شهيد استشهد في الإسلام سميّة أم عمار بن ياسر ، أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قبلها « 2 » .
وفي أعيان الشيعة قال السيّد محسن الأمين : كانت سميّة أم عمار بن ياسر وأبوه ياسر ممّن عذّب في اللّه تعالى فصبرا ، وأرادتهما قريش على أن يرجعا عن الإسلام إلى الكفر فأبيا ، فضرب أبو جهل سميّة بحربة في قلبها فماتت ، وقتل أبوه . روى نصر في كتاب صفين : أنّهما أوّل قتيلين قتلا من المسلمين ، وذلك بعد ما خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من مكّة إلى المدينة « 3 » .
وقال ابن حجر العسقلاني في الإصابة : سميّة بنت خباط بمعجمة مضمومة ، وموحّدة ثقيلة ، ويقال : بمثناة تحتانية ، وعند الفاكهي : سميّة بنت خبط : بفتح أوله بغير ألف ، مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عباد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، والدة عمار بن ياسر ، كانت سابعة سبعة في
هامش
( 1 ) - انظر : الكافي للشيخ الكليني 1 : 416 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 327 ، إعلام الورى : 339 ، أعيان الشيعة 2 :
36 ، مدينة المعاجز : 538 ، أعيان النساء : 231 .
( 2 ) - الطبقات الكبير 8 : 264 .
( 3 ) - أعيان الشيعة 7 : 319 ، كتاب صفين : 224 .