عن اسمه لم يسمه أحد بالحسن « 1 » .
202 حميدة الرويدشتي
حميدة بنت المولى محمّد شريف بن شمس الدين محمّد الرويدشتي الأصفهاني .
والرويدشت : ناحية من توابع أصفهان .
ذكرها المولى الأصفهاني في الرياض قائلا : كانت رحمة اللّه عليها فاضلة ، عالمة ، معلّمة لنساء عصرها ، بصيرة بعلم الرجال ، نقيّة الكلام ، بقيّة الفضلاء الأعلام ، تقيّة من بين الأنام .
لها حواشي وتدقيقات على كتب الحديث كالاستبصار للشيخ الطوسي وغيره ، تدلّ على غاية فهمها ودقتها واطلاعها ، وخاصة في ما يتعلّق بتحقيق الرجال . وقد رأيت نسخة من الاستبصار وكان عليها حواشيها إلى آخر الكتاب ، وأظن أنّها كانت بخطّها رضي اللّه عنها .
وكان والدي قدّس سرّه كثيرا ما ينقل عنها حواشيها في هوامش كتب الحديث ويحسنها ويستحسنها ، وكان عندنا نسخة الاستبصار وعليها حواشي الحميدة المذكورة بخطّ والدي إلى أواخر كتاب الصلاة ، حسنة الفوائد .
قرأت هي قدّس سرّها على والدها ، وكان أبوها يثني عليها ، ويستظرف ويقول : إن لحميدة ربطا بالرجال ، يعني : تعتني بعلم الرجال ، وكان يسميها للتمزّح بعلّامتة - بالتاءين - ويقول : إحداها للتأنيث والأخرى للمبالغة .
ومن غريب ما اتفق أنّها تزوّجت لرضى امّها برجل جاهل أحمق ، من أهل تلك القرية من أقربائها .
وقد رأيت أنا والدها وكنت صغيرا في حياة والدي ، وكان والدها قد طعن في السن ، وكان لا يقبل كثرة سنّه ويقلّله مزاحا ، وأظنّ أنه بلغ سنه مائة سنة أو ما يقارب من ذلك واللّه يعلم « 2 » .
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 3 : 76 .
( 2 ) - رياض العلماء 5 : 404 ، أعيان النساء : 98 ، رياحين الشريعة 4 : 185 .