أسرج جوادك مسرعا مشمّرا * للحرب غير معرّد لفرار « 1 »
أجب الإمام ودبّ تحت لوائه * وأغر العدو بصارم بتّار
قالت : قد كان ذاك يا أمير المؤمنين ، ومثلك عفا ، واللّه تعالى يقول :
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
« 2 » .
قال : هيهات أما أنّه لو عاد لعدت ، ولكنه اخترم دونك ، فكيف قولك حين قتل ؟
قالت : نسيته يا أمير المؤمنين .
فقال بعض جلسائه : هو واللّه حين تقول يا أمير المؤمنين :
يا للرجال لعظم هول مصيبة * فدحت فليس مصابها بالهازل
الشمس كاسفة لفقد إمامنا * خير الخلائق والإمام العادل
يا خير من ركب المطي ومن مشى * فوق التراب لمحتف أو ناعل
حاشا النبيّ لقد هددت قواءنا * فالحق أصبح خاضعا للباطل
فقال معاوية : قاتلك اللّه يا بنت صفوان ، ما تركت لقائل مقالا ، اذكري حاجتك .
قالت : هيهات بعد هذا واللّه لا سألتك شيئا ، ثم قامت فعثرت فقالت : تعس شانئ علي .
فقال : يا بنت صفوان زعمتي أن لا أحبّه .
قالت : هو ما علمت « 3 » .
46 أم بكر
راوية من راويات الحديث ، عدّها البرقي من الراويات عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - عرّد الرجل تعريدا : إذا فرّ . الصحاح 2 : 508 ( عرد ) .
( 2 ) - المائدة : 90 .
( 3 ) - بلاغات النساء : 75 ، أعيان الشيعة 3 : 475 ، أعيان النساء : 46 ، رياحين الشريعة 3 : 366 .