من ربّات الفصاحة والبلاغة ، ذات ورع كبير وزهد شديد .
أخذت العلم وفنون الأدب والعربية وعلم النحو والصرف والبديع والمنطق على أفاضل رجال أسرتها ، وتخرّجت في الفقه والحديث والتفسير على والدها المجلسي الأوّل المتوفى سنة 1070 ه ، وربما أخذت عن أخيها المجلسي الثاني المتوفى سنة 1111 ه بعض العلوم الاسلامية .
تصدّرت للتدريس والإفادة والإرشاد ، فكانت من نوابغ نساء عصرها ، وكان زوجها مع فضله يستفسر منها في حلّ بعض المسائل العلميّة ، والفقهيّة المستعصية ، خصوصا العبارات الواردة في كتاب قواعد الأحكام للعلّامة الحلّي .
قال الشيخ محمّد علي المدرّس التبريزي في كتابه ريحانة الأدب ما ترجمته : صادف زوجها الشيخ محمّد صالح المازندراني مسألة فقهيّة مشكلة مستعصية عجز عن حلّها ، وتركها إلى اليوم الثاني ، فكتبتها آمنة بيگم مشروحة ومبسوطة وحلّت ابهاماتها ووضعتها في غرفة زوجها ، وعند رجوع زوجها ليلا شاهد شرح المسألة المستعصية ، ففرح فرحا شديدا وسجد للّه يشكره على نبوغ زوجته آمنة بيگم « 1 » .
لها مؤلّفات كثيرة منها : شرح على ألفية ابن مالك ، شرح على شواهد السيوطي ، مجموعة المسائل الفقهية ، ديوان شعر كتب بعضه على لوحة قبرها .
ترجمها وأثنى عليها جمع من الكتّاب ، منهم : معاصرها الميرزا عبد اللّه أفندي الأصفهاني في رياض العلماء « 2 » ، والسيّد الروضاتي في روضات الجنّات « 3 » ، والسيّد محسن الأمين ذكرها في موضعين من كتابه : سمّاها في الأول « 4 » ، ولم يسمّها في الثاني « 5 » ، وولده السيّد حسن الأمين في
هامش
( 1 ) - ريحانة الأدب 5 : 148 .
( 2 ) - رياض العلماء 5 : 407 .
( 3 ) - روضات الجنّات 2 : 118 .
( 4 ) - أعيان الشيعة 2 : 95 .
( 5 ) - أعيان الشيعة 3 : 607 .