الانسان الذي كرمه وسخر له الأشياء وما في الأكوان ، وركب فيه الداءات وجعل أصلها التخمة . . . وجعل أعضاءه وعروقه متصلة في بعضها برباطات يعجز المخلوق عن حلها ، وشرف بعض الأعضاء وميزها وحكمها بقدرته ، وحرزها وجعل طباخها المعدة ، والمفرق على الأعضاء الرئة . . . وهذه الأرجوزة تشتمل على مائتي باب . . . .
الحمد للّه جزيل النعم * مصور الخلق وباري النسم
وخالق الأشياء باقتدار * وحكمة مشرقة الأنوار
وموجد الاشخاص من بعد العدم * مولد الصحة فيهم والسقم
وهذه أرجوزة في الطبّ * موضوعة على الأصول تنبي
ألفتها لذي السناء والسنا * الملك العادل سلطان الدنا
أقسام الأرجوزة : لقد ذكر المؤلف في المقدمة إلى أنه قد قسّم الأرجوزة إلى مائتي باب موزعة على جميع أعضاء الجسم :
الباب الأول في مقدمة الكتاب وفي معرفة الأشياء التي بإصلاحها تتم معالجة الأمراض ، الباب الثالث في معرفة الأمراض والمقاصد التي يعتمدها من أراد أن يستفرغ شيئا من البدن ، خمسة وعشرون بابا في الرأس وما يختص به من أمراض ، أربعة عشر بابا : للعين ، ستة أبواب :
للأذن ، أربعة أبواب : لأمراض الأنف ، أربعة عشر بابا : لأمراض الفم والأسنان ، بابان : لأمراض الحلق ، سبعة أبواب لأمراض الصدر ، اثنتا عشر بابا : لأمراض المعدة ، خمسة أبواب : لأمراض القلب ، تسعة أبواب : لأمراض الكبد ، ثلاثة أبواب : لأمراض الطحال ، تسعة أبواب : لأمراض الأمعاء ، بابان لأمراض الكليتين ، باب واحد : لنتوء السرة ، سبعة أبواب : لأمراض المثانة ، بابان : للباه ، ستة أبواب :