نسخة رأيتها من هذا الكتاب في أية مكتبة من المكاتب التي زرتها .
ويذكر ابن خلكان أن إسحاق بن حنين اختص بخدمة القاسم بن عبيد اللّه وزير المعتضد . وكانت بينهما مودة وممازحة فمرة أخذ إسحاق دواء ملينا فأسهله فكتب إليه الوزير مازحا .
ابن لي كيف أمسيت * وما كان من الحال
وكم سارت بك الناقة * نحو المنزل الخالي ؟
وذكر أنه كان من ندماء المكتفي ( المتوفى سنة 902 ) وأنه نصحه أن لا يولي ابنه بعده لأنه لا يصلح للخلافة . ولحق إسحاق الفالج في آخر أيامه ومات ببغداد في ربيع الآخر سنة 298 ه أي سنة 911 م أيام المقتدر « 1 » .
والفضل في تدريب إسحاق يرجع إلى أبيه حنين وإن فاقه في إتقان اللغة العربية . فقد كان حنين يصحح لابنه وقد كتب له ولابنه الآخر داود بعض كتبه . وقد أفاد حنين مدرسة المترجمين ببغداد وسامرّا بوجوب مراعاة الدقة والأمانة في النقل واختيار الجياد من المخطوطات مهما كلف ذلك من الجهد والوقت . فقد ذكر مثلا أن حنين ترجم كتاب الفرق لجالينوس وهو في ريعان الشباب ، وبعد مرور حوالي أربعين سنة وجد ضعفا في الترجمة سببه سقم المخطوطات التي ترجم منها فلما اجتمع لديه من النسخ
هامش
( 1 ) ابن النديم ، الفهرست ، 424 ، 429 ، القفطي ، اخبار العلماء ، ص 57 ، أحمد بن خلكان ، وفيات الأعيان ، طبعة النهضة المصرية بالقاهرة ، تحقيق محمد عبد الحميد ، ج 1 ، ص ص 185 - 186 ، الشهرزوري ، نزهة الأرواح ، ورقة 207 ، إسماعيل البغدادي ، هدية العارفين ، ج 1 : 198 - 199 .
وانظر أيضا رسالة اليروني نشر جيوليوس روسكا في مجلة :Isis vol . 5 ( 1922 ) PP . 26 - 30 ; and Brockelmann , G A L . 1898 vol , I , PP . 206 - 207 and SuPPl , 1369 .