ما ألف كان ناقصا غير واف بالغرض . أما الدميري فيصرح هنا على عكسهم بقوله : « وبعد فهذا كتاب لم يسألني أحد تصنيفه ولا كلفت القريحة تأليفه . »
ثم يشرح السبب بشيء من الفكاهة في نكتة لطيفة مقبولة في سجع :
« وإنما دعاني إلى ذلك أنه وقع في بعض الدروس ، التي لا مخبأ فيها للعطر بعد عروس ، ذكر مالك الحزين والذيخ المنجوس ، فحصل من ذلك ما يشبه حرب البسوس ، ومزج الصحيح بالسقيم ، ولم يفرق بين نسر وظليم وتحككت العقرب بالأفعى . . . فقلت في بيته يؤتى الحكم ويعطى القوس باريها . فاستخرت اللّه تعالى وهو الكريم المنان في وضع كتاب في هذا الشأن وسميته حياة الحيوان ورتبته على حروف المعجم . » وقد جمع معلوماته من كتب ودواوين شعرية عديدة وقد جعله في الأصل نسختين والأصح ثلاثا كبرى ووسطى وصغرى في الكبرى زيادة التاريخ وتعبير الرؤيا وقد فرغ من مسودته في رجب من سنة 773 ه .
ولهذا الكتاب مختصرات منها مختصر الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر الدماميني المتوفى سنة 828 ه . .
ولد الدميري سنة 745 ه ودرس الفقه على بهاء الدين السبكي وحج إلى الكعبة المكرمة وعاش عشرين سنة تقريبا في مكة ورجع إلى القاهرة حيث توفي سنة 808 ه ويعتبر كتابه هذا من أهم المؤلفات العربية في هذا الموضوع والتي كتبت في القرن الرابع عشر وهو يمزج به الحقائق العلمية بالتنجيم والخرافات والخوارق ويذكر علم الحيوان والمؤلفات التي كتبت فيه بالعربية وجمع فيه الغث مع السمين وتفسير أسماء مبهمة وألفاظ مصطلحة .
انظر ( كشف الظنون ) ، سنة 1310 ه ، 1 : 457 ، وبروكلمن ملحق 2 : 170 - 171 ، وبروكلمن طبع ألمانيا 1902 ، 2 : 138 وانظر أيضا :
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 403
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٤٠٣