تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ومسطرته 29 سطرا بخط نسخ مشكول قليلا وأسطره متراصة وكلماته صغيرة ولكنها واضحة مقروءة . وفي المقدمة يذكر المؤلف شيئا عن نفسه وتنقلاته ومأربه من الكتاب : « وبعد فإنه بتوفيق الباري قد تيسر لنا حل مشكلات علوم الأوائل وما نقل عن أساطين الحكمة الأفاضل في الحكمة الإلهية والصناعة الفلسفية بعد سلوك طريق الطلب والتشمير عن ساق العزم والاجتهاد وبذل نفيس العمر والمال والمواظبة على كثرة الدروس والمداومة على جمع كثير من الكتب والطروس والهجرة إلى المشايخ الأعلام في أقطار الكور والبلدان في حدود العراق وأطراف الروم إلى حدود المغرب والديار المصرية وأطراف اليمن والحجاز والشام مدة تزيد على سبع عشرة سنة . . . أعاني الطرق الجابرية في الأعمال وانظر في أسرار الطبائع والاستحالات . » وقد أثناه أحد مشايخه للعدول عن الصنعة فأبى . وقد ندب الوضع السيء الذي وصل إليه العلم قائلا « الحكمة صارت في زماننا مهدمة البنيان مدروسة المعالم بالية الطروس » وأشار إلى أن طلاب الصنعة صاروا من السوقة البطالين الجهال يخبطون خبط عشواء وحافزهم الوحيد ظنهم ان الكيمياء غنى الدهر « وكانوا يفترون الكذب ويلجئون للخرافات والأباطيل . وهذا دفع الجلدكي للقيام بتأليف ( بغية الخبير في قانون طلب الإكسير ) ثم ( الشمس المنير في تحقيق الإكسير ) . أما وضعه نهاية الطلب فسببه : « انا لما اطلعنا على متن المكتسب في زراعة الذهب وجدناه على الصواب بأوجز لفظ ولم نعلم من هو مصنفه ( هو أبو القاسم محمد بن أحمد العراقي السيماوي من القرن السادس الهجري ) فشرحنا منه الجمل والفصول ورتبنا هذا الشرح على ثلاثة أسفار لكل سفر مقدمة ومقالات بفصول وخاتمة » . وهي تشمل شرح موضوع صناعة الكيمياء في إمكان زوال العرض الداخل على النوع إلى أن يرجع إلى نوعيته بالصناعة وإمكانيتها وشرح الهيولى المتكون