مدرسين يعلمونه اللغات التركية والفارسية والفرنسية ، ثم التحق بالمدارس الأهلية ودرس القرآن الكريم ، ثم بالمدارس العلمية المحلية ، ودرس بعض العلوم على السيد محمد الفخري ، وسليمان الجليلي ، والسيد أحمد الفخري وزير العدلية ، والشيخ عثمان الديوهجي ، ولما أتم علومه التحق بوظائف الحكومة وعيّن سنة 1328 ه كاتبا بالمحكمة الشرعية بالموصل ، ثم نقل إلى الأوقاف ، واشتغل بالتحرير في جريدة موصل الرسمية ، والترجمة في مطبعة الولاية ، واهتم بالكتابة ، وكان ينشر آثاره العلمية والأدبية في جريدة النجاح ومجلة لسان العرب والمنتدى الأدبي ، وراسل جريدة المصباح وجريدة العراق ، واهتم بالصحافة ، واستعفى من وظيفته ، وأنشأ جريدة صدى الجمهور سنة 1927 م مع المحامي عبد اللّه فائق في الموصل ، وتولى المترجم له رئاسة تحرير الجريدة .
وكان كاتبا مجيدا ، لا يمتاز بأسلوب خاص ، إنما ترى فيه نزعة عصرية في ديباجته نظرا إلى المدرسة الأدبية التي تخرج منها واشتغل بالأدب ، ونظم الشعر ، ومن نظمه قال :
ذكرتني في دياجي الليل ليلى * وعلامات الحيا في وجنتيها
ثم أخفت خيفة العزال وجدا * وغراما قد بدا من مقلتيها
بالذي أجراك يا ريح الخزا * مى بلغيها عظم أشواقي إليها
توفي سنة 1347 ه - 1928 م في مدينة حلب بمرض الكلى ، ثم نقل إلى مدينة الموصل ، ودفن في المقبرة الواقعة قرب جامع النبي شيت .
وله كتاب التحفة السنية في الهداية السنوسية في حركة السنوسي السياسية .
المصادر : مجلة لغة العرب ببغداد جزء ( 2 ) مجلد ( 7 ) .
* * *
1214 - عبد الرشيد إبراهيم
عبد الرشيد إبراهيم الرحالة الصحافي الروسي .
ولد سنة 1263 ه - 1846 م في مدينة تارا في سبيريا ، وبها نشأ ، وتربى وتلقى مبادئ العلوم في المدارس الإسلامية في روسيا ولما بلغ الثامنة عشرة سافر إلى الحجاز ليتعلم العلوم العربية والدينية ، وأقام بها نحو عشرين عاما ،