البطريركية للروم الكاثوليك ، وتلقى آداب اللغة العربية وفنونها على خاليه الشيخين خليل وإبراهيم اليازجي .
وفي سنة 1883 م عيّن أستاذا للغتين العربية والفرنسية في مدرسة بعلبك .
وفي سنة 1884 م سافر إلى الإسكندرية واشتغل بالتحرير في جريدة الأهرام واستمر يكتب فيها مؤلفا مترجما زهاء تسع سنوات ، وفي سنة 1894 م أنشأ هو وشقيقه أمين الحداد ، وعبده بدران لسان العرب اليومية وتولى الكتابة في مجلة أنيس الجليس وغيرها من الصحف والمجلات .
وكان دائم الكتابة والتأليف والترجمة ونظم الشعر حتى أضناه العمل والكفاح وأصيب بمرض ذات الرئة وبه توفي .
وكان ربعة القامة ، حنطي اللون ، كثير التصور ، حاد الذهن ، سمح البديهية ، مهذب الأخلاق ، لطيف المحاضرة ، فصيح الكلام .
ومن شعره قال في وصف القمر :
وسار البدر يسيح في سماء * عليها من كواكبها سفين
تمر به السحائب مسرعات * فيخفى تحتهن ويستبين
كخود أقبلت في الروض تسعى * فتظهر ثم تحجبها الغصون
تقابل وجهه فيلوح فيه * لصورة وجهك الرسم المبين
فتحسب منه أن هناك ماء * ولا ماء هناك ولا عيون
ولا نبت عليه ولا حياة * ولا نسم ولا غيث هنون
جنازة ميت لا نعش فيها * ولا أيد حملن ولا أنين
قرين الأرض ليس يغيب عنها * ولكن لا يواصلها القرين
يدور بها ولكن حين يدنو * يفر فلا يجيب ولا يلين
كمعشوق يداعب ذات صد * فلا يعطي الوصال ولا يبين
وقال يمدح مصر والمصريين :
يا أرض مصر تحية وسلام * وسقاك من صوب الغمام ركام