طنطا ، ولما اشتهر اسمه انتقل إلى مدينة القاهرة ، وصار مكتبه من الدرجة الأولى .
وفي سنة 1895 م سافر إلى أوروبا وزار كثيرا من بلادها .
وتعلم اللغة الفرنسية فأجادها ، كما تعلم الإنجليزية ، وقد اشترك في تأسيس الجمعية الخيرية الإسلامية سنة 1892 م ، وكان مستشارها القضائي ، ثم وكيلها بالاشتراك مع محمد محمود باشا .
وفي سنة 1892 م اختار الخديوي عباس باشا الثاني المترجم له مستشارا للأوقاف الخصوصية وديوان عموم الأوقاف والخاصة الخديوية .
واشترك في الحركة الوطنية من مبدئها ، وكان عضوا في « حزب الأمة » ، ثم في « حزب الأحرار الدستورية » .
وفي سنة 1906 م حدثت حادثة دنشواي المشهورة ، وانتدب المترجم له ليكون مدعيا عموميا ، فوقف موقفا يعارض القومية ، وينافي الوطنية ، حيث طلب من المحكمة أن تتجرد من الرحمة في معاقبة المتهمين الأشرار ( أدنياء النفوس ، سافلي الأخلاق ) ، وامتدح مسلك الضباط الإنجليز ، وقال : إنهم كانوا يستطيعون صيد الأهالي بدل صيد الحمام ، ودافع بعض المحامين عن المتهمين ، وكانوا ( 59 ) متهما ، وحكم بالإعدام على أربعة منهم ، وبالجلد على بعضهم .
وقد أثار هذا الحادث الرأي العام المصري ضد الهلباوي ، وأهاج نفوس الأدباء ، فنظموا القصائد وكتبوا المقالات منددين بالاحتلال وأنصاره كالهلباوي .
ومما قاله شاعر النيل حافظ إبراهيم بك :
ليت شعري أتلك محكمة التف * تيش عادت أم عهد نيرون عادا
وقال عن الهلباوي :
أنت جلادنا فلا تنس أنا * قد لبسنا على يديك الحدادا
وقال الأستاذ عزيز خانكي بك عن المترجم له في كتاب طرائف تاريخية :
« كان الهلباوي بك من مخضرمي عهود المحاماة ( العهد القديم والعهد الحديث ) وقد شغلت السياسة والمحاماة حياته الطويلة العريضة ، وقد اكتوى بالسياسة وبأفانينها وألاعيبها ، فذاق من أمرها الحلو والمر .