903 - محمد عبد المطلب محمد عبد المطلب بن واصل بن بكر بن بخيت بن حارس بن قراع ابن علي بن أبي الخير ،
وينتهي نسبه إلى عشائر جهينة .
ولد سنة 1288 ه - 1871 م تقريبا في بلدة باصونة إحدى قرى مديرية جرجا ، من أبوين عربيين ، وكان والده على جانب من العلم والصلاح ، صوفيا معتقدا في بلدته ، وتلقى مبادئ العلم وحفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ العاشرة من العمر ، والتحق بالأزهر الشريف ، ثم دار العلوم ، وأخذ العلم على مشاهير علماء عصره ، كالشيخ حسن الطويل ، ومحمود العالم ، وحسونة النواوي ، وسليمان العبد ، ولما تخرج من دار العلوم سنة 1896 م عيّن مدرسا بالمدارس الابتدائية والمدارس الثانوية ، ثم بمدرسة القضاء الشرعي ثم دار العلوم ، إلى أن أحيل إلى المعاش .
وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ، ونظم الشعر ، كما كان مغرما بقراءة كتب الأدب وكان حريصا على حفظ ما تيسر له من جيد المنظوم وبليغ المنثور ، وكان ذا حافظة قوية ، فتوافر على شعر الأقدمين يؤثره ويحافظ عليه ، ويدعو ما استطاع إليه ، فأثر ذلك في شعره ، فباراهم في منازعهم ، وأكثر من الغريب في قوله ، وكثرت فيه المعاني البدوية .
وصاحب الشيخ عبد الرحمن قراعة واكتسب كثيرا من معارفه وأدبه وطيب أخلاقه ، واشترك في الحركة القومية الوطنية وخاض غمار السياسية ، ورأى مدها وجزرها ، فأبلى بلاء حسنا بلسانه وقلمه .
وكان عضوا في جمعية المحافظة على القرآن الكريم ، وجمعية الشبان المسلمين والهداية الإسلامية .
ومن شعره قصيدة له سنة 1290 ه يصف ( وثبة مصر ) :
تكلم وادي النيل فليسمع الدهر * وأملى على الأيام فليكتب الشعر
فحسب العوادي نهمة النيل زاجرا * وحسب الليالي أن يقال صحت مصر
صحت بعد ما أزرى بها الصبر والأنى * ويا ربما أزرى بصاحبه الصبر