العربية على بعض المعلمين .
وزار الآستانة بسبب قضية له على البنك العثماني ، واتصل بالسيد أبي الهدى وحل له الإشكال ، وأنعم عليه السلطان عبد الحميد بوسام ولقب بك ، وفي سنة 1905 م ترك التجارة وزار مصر ، وتعرف إلى أدبائها ، وشعرائها ، وصحافييها ، وصار يكثر من الرحلات ، فزار فرنسا وإنجلترا وإيطاليا ومصر مرات كثيرة ، وله كتاب في وصف رحلاته لم يطبع ، وكان منزله في حلب ندوة علمية أدبية للعلماء والعظماء والكبراء من الأتراك والفرنسيين .
وكان من الأدباء الذين اهتموا بالدراسات الأدبية وبشوارد اللغة كل الاهتمام ، وله نظم حسن تغلب عليه جودة الصنعة ، وله مجادلات لغوية مع الأب أنستاس ، وكان عضوا لمجلسي الإدارة والمعارف ، ورئيسا للمجلس البلدي في حلب ، وعضوا لمجلس الشورى والمجمع العلمي العربي بدمشق ، ولجنة العشرة التي تولت الحكم في حلب أثناء انسحاب القوة التركية منها .
وكان يحذق اللغة الإفرنسية حذقه للعربية ، واللغة الإيطالية .
ولما بلغ الثمانين من عمره احتفل أدباء حلب به ، وأصدرت مجلة الكلمة عددا خاصا عن حفلة التكريم سنة 1938 م .
ومن شعره في وصف حديقة صديقه :
سألنا فقالوا هذه جنة الورد * فلما دخلناها بدت جنة الخلد
مشينا بها بين السماطين عسكرا * فمن زنبق طلق ومن زنبق جعد
وطفنا بها والطيب رائد أمرنا * فمن عنبر ذاك ومسك ومن ند
ولما بلغنا ساحة الورد نالنا * من الدهش ما يلهي العطاش عن الورد
هنالك قد حل الجمال بأسره * فأظفرنا بالحظ نقدا بلا وعد
فأشكال ذاك الورد معجزة النهي * وألوانه شتى تعدت عن العد
ففي كل شكل بدعة تسلب الحجى * وفي كل لون آية لذوي الرشد
يبيت بها طرف الخلي متيما * ويغدو بها قلب المتيم في وقد
يدير علينا سحرها طعم قرقف * ويملي علينا حسنها سور الحمد