منذ شبابه ودعي بشاعر العراق وشاعر أهل البيت النبوي الكرام حيث انتحى في أكثر شعره مدحهم ورثاءهم ، وقد بلغ من رثائهم درجة سامية لم يدع فيها سبقا لمستبق من متقدمي الشعراء ومتأخريهم .
وكان مترفعا بشعره عن المدح والاستجداء ، موصوفا بالسخاء ، وأشهر شعره حولياته في رثاء الإمام الحسين .
ومن شعره في النسيب قال :
نفحات السرور أحيت حبيبا * فحبتنا من النسيب نصيبا
وأعادت لنا صريع الغواني * يسترق الغرام والتشبيبا
نعمتنا بناعم الجيد غض * قد كساه الشباب بردا قشيبا
زارنا والنسيم نم عليه * فكأن النسيم كان رقيبا
وقال في رثاء سيدنا الحسين :
قد عهدنا الربوع وهي ربيع * أين ؟ لا أين أنسها المجموع
درج الحي أم تتبع عنها * نجع الغيث أم بدهياء ريعوا
لا تقل شملها النوى صدعته * إنما شمل صدري المصدوع
كيف أعدت بلسعة الهم قلبي * وثراها يرقى به الملسوع
سبق الدمع حين قلت سقتها * فتركت السما وقلت الدموع
فكأني في صحتها وهو قعب * أحلب المزن والجفون ضروع
بت ليل التمام أنشد فيها * هل لماض من الزمان رجوع
توفي في شهر ربيع الثاني سنة 1304 ه - 1886 م في الحلة ، ودفن في النجف .
مؤلفاته :
1 - الدر اليتيم ، ديوان شعر .
2 - العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثّل ، جزءان .
3 - الأشجان في مراثي خير إنسان .
4 - دمية القصر في شعراء العصر .
المصادر :
الآداب العربية للأب شيخو . العراقيات الجزء الأول . الأعلام الجزء الثاني .
مجلة الرسالة عدد ( 855 ) .
* * *