ريعت لمصرعه المشارق إذ مشى * فيها النعي وأجفلت إجفالا
سلب المغير حياته واستأصلت * أيدي الجوائح عزه اضمحلالا
تنجو الممالك ما نجا استقلالها * فإذا اضمحل أعارها اضمحلالا
ما قام شعب نام عنه حماته * واستشعر التفريط والإهمالا
تأبى العناية أن تصافح أمة * ترضى الهوان وتألف الإذلالا
وقال عن الحالة السياسية في مصر سنة 1927 م موجها الخطاب للشعب :
ادفع بنفسك لا تكن متهيبا * ما اعتز في الأقوام من يتهيب
شرف الحياة وعزها لمغامر * يمضي فلا يلوي ولا يتنكب
اشرع لأمتك الحياة ولا يكن * لك في حياتك غير ذلك مأرب
مصر الحياة وحبها الشرف الذي * بطرازه الغالي أدل وأعجب
نفسي وما ملكت يداي لأمتي * وسراة آبائي ومن أنا منجب
أبنيّ إنك للبلاد وإنها * لك بعد والدك التراث الطيب
شمر إزارك إن ندبت لنصرها * إن الكريم لمثل ذلك يندب
ما المرء إلا قومه وبلاده * فانظر إلى أي المواطن تنسب
وقال بعنوان : ( رحلة عابسة ) يصف حال الفلاح المصري ويشفق عليه من ظلم الأغنياء أبناء وطنه :
ويلي على فلاح مصر أما كفى * ما ذاق من عنت ومن إرهاق
يغني ألوف المترفين بماله * ويعيش في فقر وفي إملاق
سبحان من شرع السبيل لخلقه * أكذا يكون تفاوت الأرزاق
وقال في ( علو الهمة وعظمة النفس )
لا تتخذ لك في العشيرة منزلا * حتى تكون على العشيرة سيدا
المجد صيد فالق صيدك واثبا * لا يلبث الضرغام أن يتصيدا
ابعث بصوتك في الممالك عاليا * واقذف بذكرك في الشعو مرددا