وصار يتقلب في المناصب إلى أن عيّن عضوا في مجلس استئناف الحقوق في حلب ، ثم عيّن وكيلا عن الرئيس في هذا المجلس .
وفي سنة 1332 ه عيّن عضوا لمجلس الأعيان في الآستانة وكان حسن الاعتقاد محبا للعلم وأهله ، محترما لحملته ، مواظبا على الصلوات الخمس ، لا يعرف الكذب ولا الخداع ، ناصحا لمن استنصحه ، حسن الصداقة ، وافيا بما يعد به ، وقافا عند الحق ومن خيرة الوجهاء في الشهباء ( حلب ) .
توفي في شهر جمادى الأولى سنة 1338 ه - 1920 م ، ودفن في تربة الصالحين شرقي مقام إبراهيم .
المصادر :
أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء الجزء السابع .
* * *
534 - أحمد لطفي بك أحمد لطفي بك ابن السيد يوسف عاشور المغربي الأصل ،
من أشهر تجار مصر في عصره ، وشقيق الأستاذ عمر بك لطفي .
نشأ وتربى في بيت والده ، وتلقى العلم بمدرسة الفرير ، والمدرسة التوفيقية ، ومدرسة الحقوق ، ونال شهادتها سنة 1896 م ، ثم عيّن مندوبا قضائيا في الأوقاف ، ثم اشتغل بالمحاماة سنة 1899 م وفيها ظهرت مواهبه ظهورا جليا ، إذ اشتهر في القانون المدني شهرة لم يدانه فيها أحد ، وامتاز بنقض الأحكام المستأنفة .
وانتخب نقيبا للمحامين سنة 1925 م .
واشترك في الدفاع في قضية الاغتيال السياسي ، وحكمت المحكمة بالبراءة .
وكان من الرجال المخلصين للوطن ، وخطيبا مفوّها ومدافعا عن حقوق الضعفاء والملهوفين والمظلومين ومن كبار رجال الحزب الوطني ، وزعيما من زعمائه المعدودين .
وقال عن المترجم له الأستاذ عزيز خانكي بك في كتاب طرائف تاريخية :
« مهر أحمد لطفي في العلوم القانونية وفي العلوم الشرعية حتى كان أشبه شيء بموسوعة حية متحركة فكان إذا كتب أو ترافع تجد على كتابته أو كلامه