( توت عنخ أمون )
أخرجت من قبر كتاب حضارة * الفن والإعجاز من أبوابه
نوهت في الدنيا به ورفعته * فوق الأديم بطاحه وهضابه
أفضى إلى ختم الزمان ففضه * وحبا إلى التاريخ في محرابه
وطوى القرون القهقري حتى أتى * فرعون بين طعامه وشرابه
ومما قاله في ( ديوان مراد ) الجزء الثاني :
وجدت شعر مراد روضة آنفا * لم تحكمها ربوة حسنا ولا أرجا
فغص على الدرفي ديوانه فإذا * صدرت عن بحره حدث ولا حرجا
وكل أزمة هم لا يفرجها * شعر النواسي فاقرأه تجد فرجا
ومما قاله في ( ديوان العاصي ) الجزء الأول :
هذا شباب الشعر يلمح ماؤه * من جدول العاصي ومن ديوانه
من كل قافية كأن رفيفها * من طل آذار ومن ريحانه
وكأن رنتها ونغمة شعرها * من طيره الصداح في أغصانه
هجر التكلف بيتها فكأنما * من قلبه بنيت ومن وجدانه
ويكاد يلمسك السرور يراعه * وترى يد الأحزان حول بنانه
يشكو الزمان لنا فيا لك يافعا * ناءت بميعته هموم زمانه
ولتعلمن إذا السنون تتابعت * أن التشكي كان قبل أوانه
توفي في 14 جمادى الثانية سنة 1351 ه - 14 أكتوبر سنة 1932 م في القاهرة ، واحتفلت بجنازته الحكومة والأمة ، ودفن في قرافة السيدة نفيسة في مدفن حسين شاهين باشا ، وأوصى أن يكتب على قبره هذان البيتان من قصيدة نهج البردة :