من بني أمته بسبب إذاعته ، وأقيل من عمله وسافر إلى العراق وعيّن في دار المعلمين الريفية ، ولكن المرض تغلب عليه واضطر إلى العودة إلى بلده نابلس واشتد به المرض إلى أن توفي .
وكان كثير المطالعة في الكتب الدينية والأدبية والتاريخية في شبابه ، وبرع في الأدبين العربي والإنجليزي ، وكان ناقدا بصيرا وامتاز بذكاء فطري كإخوته وأبناء أعمامه ، وساعد المستشرق الدكتور عبد الرحمن نيكل في تحقيق كتاب الزهرة لأبي داود الأصفهاني .
وكان شاعرا ملهما متوثب العاطفة ، صادق الوطنية ، ومن المدافعين عن حقوق وطنه فلسطين والبلاد العربية .
ويجيد اللغة الإنجليزية ، ويعرف شيئا من اللغة التركية واللغة الفرنسية واللغة الألمانية ، ومبادئ اللغة الإسبانية .
ومن شعره لما خرج من المستشفى يشكر اللّه على نعمة العافية قال :
إليك توجهت يا خالقي * بشكر على نعمة العافية
إذا هي ولّت فمن قادر * سواك على ردها ثانيه
وما للطبيب يد بالشفاء * ولكنها يدك الشافية
تباركت أنت معيد الحياة * متى شئت في الأعظم البالية
وأنت المفرج كرب الضعيف * وأنت المجير من العادية
وقال بعنوان : ( بائعي البلاد ) :
باعوا البلاد إلى أعدائهم طمعا * بالمال لكنما أوطانهم باعوا
قد يعذرون لو أن الجوع أرغمهم * واللّه ما عطشوا يوما ولا جاعوا
وبلغة العار عند الجوع تلفظها * نفس لها عن قبول العار رداع
تلك البلاد إذا قلت اسمها وطن * لا يفهمون ودون الفهم أطماع
وقال بعنوان : ( الفدائي ) :
لا تسل عن سلامته * روحه فوق راحته
بدلته همومه * كفنا من وسادته