كانت هي مرحومة من أصل المال " وتنقيح " الكلام بأزيد من ذلك موكول إلى محل
آخر " ولقد " ذكرنا شطرا وافيا من الكلام فيما يتعلق بالمقام في البيع في مبحث
أحكام الخيار " والمقصود " في المقام مجرد الإشارة إلى ثبوت الخيار لها فيما يتعلق
بالأراضي والعقار وأنه ليس إرثها من الخيار من توابع إرثها لأصل المال ، ولا كان
معنى الخيار حق الرد والاسترداد إلى نفسه وعنه وانما هو مجرد حق حل العقد وجعله
كأن لم يكن الذي لازمه رجوع العوضين كل منهما إلى مالكه السابق .
( الامر الحادي عشر )
إذا كان للميت أرض مشتراة بخيار له أو لصاحبه ، ففي استحقاق الزوجة
حصتها من الثمن بعد الفسخ أو حرمانها منه خلاف بين الاعلام " ولا يخفى " ان الخلاف
في هذه المسألة غير مبتني على الخلاف في المسألة السابقة ، لامكان القول بإرثها من الثمن
في هذه المسألة مع البناء على حرمانها من الخيار في المسألة السابقة ، كامكان القول بالعكس
فبين المسئلتين تكون النسبة العموم من وجه وتلازم بينهما .
( ثم إن المختار ) في المسألة هو استحقاقها مما قابها من الثمن بعد فسخ المعاملة ،
لاقتضاء الفسخ ولو من الحين تبديل عنوان التركة من الخصوصية الموجبة لحرمان الزوجة
منها على عنوان آخر غير موجب لذلك " ولازمه " إرثها في مقدار حصتها مما قابل العين
من الثمن بعد الفسخ " لا يقال " ان الامر كذلك إذا كان قضية الفسخ كونه حلا
للعقد من الأول ( وإلا ) فبناء على كونه حلا للعقد من الحين كما هو التحقيق فلازمه
رجوع العوضين كل منهما بالفسخ إلى المالك الفعلي للآخر دون غيره " فإذا " كان
المفروض ملكية الأرض المشتراة لسائر الورثة دون الزوجة ودون الميت لفرض
انتقالها بالموت إلى الوارث ، فلابد من رجوع ما قابلها من الثمن إلى الوارث الذي
خرج الأرض بالفسخ من ملكه ، فلا وجوه لرجوع إلى الميت ، ولا لصيرورته بحكم
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٤٩