نصيبها من القيمة بدلا عن العين بعيد جدا لا يكاد يساعد عليه العرف وأبناء المحاورة
( فالمتجه ) حينئذ هو المسلك المشهور دون غيره من المسالك الآخر ( وكيف كان )
فيترتب على هذه المسالك ثمرات مهمة .
" ومنها كون المدار في القيمة على مبنى تعلق حق الزوجة في ذمة الوارث على
قيمة وقت الموت ، لأنها هي التي اعتبرها الشارع في ذمة الوارث بدلا عن العين ولو
باعتبار تنزيل حرمان الشارع لها من العين وتخصيص من عداها بها منزلة الاتلاف
عليها فيضمنوا لها القيمة ، فالقيمة ، تكون حقا لها تتعلق بالموت في ذمة الوارث كسائر ديونه
( فلا محيص ) من ملاحظة خصوص القيمة في طرف الموت ولا وجه لرعاية القيمة
وقت الأداء ( واما على المبنيين ) الأولين ، فيتعين القيمة بكونها قيمة وقت الأداء
( وهذا ) على مبنى تعلق إرثها بعين البناء وكون القيمة بدلا عنها فظاهر ، لبقاء حقها
المتعلق بالعين على حاله وعدم تحوله إلى القيمة إلا بدفعها إليها أو بتقويم الوارث على
نفسه ( وأما ) على ما هو المختار والمشهور من تعلق حقها بمالية تلك الأعيان ( فلان )
دفع القيمة إليها خارجا إنما يكون تداركا لحقها المتعلق بالمالية العين ، فلابد من رعاية
القيمة وقت الأداء ( وإلا ) فمع اختلاف القيمة في الوقتين بزيادة القيمة وقت الدفع
عن قيمة وقت الموت لا يكون دفع قيمة وقت الموت تداركا لتمام حقها من المالية القائمة
بالعين ، كما أنه في صورة العكس لا تستحق الزوجة تلك الزيادة ( وتوهم ) عدم اقتضاء
مجرد تعلق حقها بمالية العين لاعتبار خصوص القيمة وقت الدفع ، بل هو مطلق من
هذه الجهة فيمكن الاكتفاء بدفع القيمة وقت الموت ( بل لعل ) ذلك هو المتعين
بلحاظ كون زمان الموت ظرفا لتعلق حقها بقيمة العين فيراعي تلك القيمة ( مدفوع )
بأن مجرد ظرفية زمان الموت لاستحقاق القيمة لا يقتضي إطلاق القيمة فضلا عن اقتضائه
تخصيصها بخصوص وقت الموت ( بل نقول ) أنها تابعة لنفس العين في جميع الأزمنة
رسالة نخبة الأفكار ( نهاية الأفكار ) — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٩