وفي سنة 1934 م قدم رسالة في « البلاغة » وعيّن على أثرها عضوا في جماعة كبار العلماء بالأزهر ، وأنعم عليه بكسوة التشريفة الأولى .
وكان معروفا بعلو الهمة ، والدقة في إدارة الوظائف التي تولاها ، وكان من المشتغلين بالعلم ، المحبين له ، المهتمين به .
توفي في شهر رمضان سنة 1355 ه - شهر ديسمبر سنة 1936 م في طنطا ، ودفن في قرافة المجاورين بالقاهرة .
المصادر : جريدة الأهرام سنة 1936 م . تاريخ معهد أسيوط الديني .
* * *
506 - محمود حمزة
الشيخ محمود ابن السيد نسيب الشهير بابن حمزة ، مفتي دمشق ، وأصل عائلته من حران ، ثم هاجرت إلى دمشق منذ قرون .
ولد سنة 1236 ه - 1821 م في دمشق ، في حجر والده ، وحفظ القرآن الكريم ، وأتقن الخط ، وتلقى العلم على علماء دمشق ، كالشيخ عمر الآمدي ، والشيخ سعيد الحلبي ، والشيخ عبد الرحمن الكزبري ، والشيخ حسن الشطي ، والملا أبي بكر الكلالي نزيل دمشق ، وأجيز من الجميع ، ولما اشتهر فضله عيّن في النيابات الشرعية سنة 1260 ه ، ثم سافر إلى الآستانة وانتظم في سلك الموالي .
ولما عاد إلى دمشق دخل في سلك مجلسها الكبير .
وفي سنة 1284 ه تولى إفتاء دمشق .
وقد أهداه نابليون الثالث إمبراطور فرنسا على أثر حادثة الستين المشهورة بدمشق - جفتا بطقم من الذهب ، إقرارا بجميله لما أتاه من الخير والمساعدة لمسيحيي دمشق .
وكان محبا للرياضة والصيد ، واشتهر بإجادة الرمي حتى أنه لا يخطئ فيه ، كما اشتهر أيضا في الصناعات اليدوية ، وقد كتب الفاتحة على حبة أرز ، وبقي ثلث الحبة فارغا والخط واضحا ، وكان بينه وبين عباس البهائي مراسلة .
وكان مقصودا محبوبا عند الناس على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم .
توفي سنة 1305 ه - 1888 م ، ودفن في الذهبية بدمشق ، وهو والد السيد