النكتة ، سمح الكف ، طلق المحيا ، وقور السمت ، يجتنب النساء ، ويعظم نفسه عن الشهوات ، يكره الحلو ، ويحب المر ، وفلما خلت جيوبه من خشب الكينا والراوند ، ينتقل فيهما تفكها ، يأكل الوجبة ( مرة كل يوم ) ، ولا يأكل إلا منفردا ، يكثر من شرب الشاي والتبغ ، وإذا تعاطى مسكرا فقليلا من الكونياك ، ويكره الكتابة ، ويتثاقل عنها ) .
توفي سنة 1314 ه - 1897 م بمرض السرطان ، وقيل : بأن موته كان بالسم ، ودفن في الآستانة ثم نقلت جثته إلى بلاد الأفغان سنة 1944 م .
وزارة التربية والتعليم الأفغانية رأت ، تخليدا لذكرى حكيم الإسلام العظيم ، السيد جمال الدين الأفغاني ، إنشاء مكتبة تضمّ مؤلفاته ومقالاته وما كتب عنه في مختلف اللغات من المؤلفات .
والمتوقع أن تكون هذه المكتبة حافلة بالمئات من الكتب التي تحدثت عن هذا المصلح الخالد ، الذي أيقظ الإسلام من سباته ، ومسح عن عيون المسلمين سنة الخمول وغبار الذل .
والمعروف أن مئات من الكتاب والباحثين ، شرقيين وغربيين ، وعشرات من كبار المستشرقين قد كتبوا عن حركته الإسلامية وآثارها القريبة والبعيدة .
وعلى هذا فسوف تتصل وزارة التربية والتعليم بالمكتبات العالمية ، وبأسر الشخصيات الإسلامية والعربية ، التي كانت على اتصال بالفقيد العظيم ، لجمع تراثه ونفثاته .
وهذا العمل سيستغرق جهدا ووقتا طويلين ولكنه ، ولا شك ، عمل جليل نافع ، وهو أقل ما يجب أن يعمل في سبيل تخليد ذكرى مصلح الشرق العظيم .
مؤلفاته :
1 - تاريخ الأفغان ، أو تتمة البيان في تاريخ الأفغان .
2 - الرد على الدهريين .
3 - العروة الوثقى لا انفصام لها .
4 - القضاء والقدر .
المصادر : تراجم مشاهير الشرق الجزء الثاني . معجم سركيس . تاريخ الآداب العربية للأب شيخو . تاريخ الأستاذ الإمام محمد عبده الجزء الأول بقلم محمد رشيد رضا صاحب