ولد سنة 1279 ه - 1862 م ، وقيل في مجلة الإسلام : سنة 1274 ه في مدينة أسيوط ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن الكريم ، ودرس على والده الفقه والنحو والعروض وشدا في الأدب وتجلت فيه ملكة الإنشاء وقرض الشعر صغيرا ، فكان ينظم الشعر في فجر نشأته العلمية ، ثم التحق بالأزهر ، وتلقى العلم على مشايخ عصره كالشيخ إبراهيم السقا ، وعليش ، ومحمد الأشموني ، ومحمد المهدي العباسي ، ومحمد الإنبابي ، وعبد الرحمن البحراوي ، وعبد القادر الرافعي ، وحضر دروس السيد جمال الدين الأفغاني ، والإمام محمد عبده ، ونال شهادة العالمية في عهد الشيخ حسونة النواوي ، واشتغل بتدريس علم الأدب في الأزهر ، وهو أول مدرس رسمي للأدب ، درس مقامات الحريري ، وحضر عليه كثير من نوابغ الأدب كالشيخ مصطفى المنفلوطي .
وفي سنة 1897 م عيّن مفتيا لمديرية جرجا ، ثم تقلب في كثير من المناصب ، وعيّن عضوا بالمحكمة الشرعية العليا ، ثم نائبا لها ، ثم مفتيا للديار المصرية ، ثم مديرا للجامع الأزهر ، ثم وكيلا له ، وفي سنة 1928 م أحيل إلى المعاش .
وكانت داره بحارة صائمة بالتبانة منتدى لكثير من العلماء والوجهاء ، وفي مدة الإحالة كان يشتغل بتدريس الأحاديث بجامع إبراهيم أغا .
وكان من المشتغلين بالعلم والأدب والكتابة الفنية ، ونظم الشعر والمكثرين في ذلك ، ومن نظمه قوله من قصيدة يهنئ بها الإمام محمد عبده عند توليه منصب الإفتاء :
بهديك في الفتوى إلى الحق نهتدي * ومن فيض هذا الفضل نجدي ونجتدي
سمت بك للعلياء نفس أبية * وعزمة ماض كالحسام المجرد
ورأي رشيد في الخطوب وحنكة * وتجربة في مشهد بعد مشهد
توفي في شهر شوال سنة 1358 ه - شهر نوفمبر سنة 1939 م ، وله رسالة بحث في النذور وأحكامها .
المصادر : الشيخ عبد الرحمن قراعة بقلم محمد علي قراعة . الكنز الثمين لعظماء المصريين . أسيوط بقلم عثمان فيض . مجلة الإسلام العدد ( 30 ) السنة الثامنة .
* * *