وفي سنة 1895 م نال شهادة العالمية الممتازة ، واشتغل بالتدريس بالأزهر .
وفي سنة 1920 م عيّن شيخا للقسم الثانوي والقسم العالي ، وجمع بينهما في بعض الأوقات .
وفي سنة 1928 م عيّن شيخا لمعهد أسيوط ، ثم نقل شيخا لمعهد الزقازيق .
وكان من المشتغلين بالعلم ونشره ، ومن كبار علماء عصره .
وكان شيخ الشيوخ لكثرة من أخذ عنه من علماء العصر .
وكان حافظا لكثير من العلوم الفقهية وخصوصا متن خليل . ومن الذين أخذوا عنه الشيخ أحمد فهمي أبو سنة الأستاذ بكلية الشريعة ، والشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ بكلية الشريعة .
توفي في شهر ذي الحجة سنة 1351 ه - 1922 م بالقاهرة ، ودفن في قرافة المجاورين .
المصادر : تاريخ معهد أسيوط الديني بقلم محمد حسين النجار .
* * *
426 - عبد الحكيم الأفغاني
عبد الحكيم الأفغاني القندهاري ، نزيل دمشق ، كان بحرا زاخرا في المنقول والمعقول ، والفروع والأصول ، قدوة حسنة في الصلاح والتقوى والورع والزهد والتقشف ، وبرع في الفقه وأصوله وأدلته وفي مصطلح الحديث وتخريجه .
وكان طبعه يميل إلى التخشن في المأكل والملبس والمسكن ولا يقبل الطعام من أحد .
وكان يقصده الحكام والأمراء وهو لا يذهب إليهم .
وقد أقام في مدينة دمشق زهاء عشرين سنة أو أكثر في مدرسة دار الحديث الأشرفية ، وكان يقرأ الدروس الخاصة لطلاب العلوم ، وانتفع منه خلق كثير ، وكان أكثر التجار يأتونه بزكاة أموالهم .
وكان من المشتغلين بالعلم والتأليف ، وكتب مصحفا فرغ منه قبيل وفاته ، وقد أوصى بجميع كتبه وماله اليسير إلى رجل فقير كان يخدمه .
توفي سنة 1326 ه - 1908 م في دمشق ، ودفن بباب الصغير بجوار العلائي وابن عابدين .