الصباح إلى المساء لإفادة الناس وكان إماما في المنطوق والمفهوم ، وتميز على أقرانه ومعاصريه في سائر العلوم وقد غلب عليه الزهد والصلاح .
ولما فتح إبراهيم باشا بلاد الشام اشترى دارا وأهداها لوالد المترجم له ، وهي سكن ورثته إلى اليوم .
توفي سنة 1320 ه - 1902 م .
المصادر : منتخبات تواريخ دمشق الجزء الثاني .
* * *
388 - بكري الزبري
الشيخ بكري بن أحمد بن الحاج عبيد البابلي الشهير بالزبري الحنفي ، ولد سنة 1240 ه - 1824 م في حلب ، وفي مبدأ أمره تعاطى صنعة العطارة ، فلم ينجح فيها ، فتركها ، ودخل المدرسة القرناصية وسنه 17 عاما وأخذ في التحصيل ، وتلقى العلم عن الأحمدين الترمانيني والحجار ثم ذهب إلى مصر في حدود سنة 1260 ه وجاور في الأزهر مدة مع الضنك وضيق اليد ، وقرأ على الشيخ الأشموني والخضري ، وكان شافعيا ثم تحنف ، وطبع بعض الكتب فارتزق منها ، ثم اشتغل بالتدريس في الأزهر ، ثم عيّن مفتيا لطنطا ، وهناك تعاطى مع الإفتاء صنعة الزراعة ، فأثرى منها ، وفي سنة 1291 ه عاد إلى حلب ، ثم عيّن مفتيا لحلب ، واشتغل بتدريس الفقه الحنفي وغيره في المدرسة القرناصية ثم في الجامع الأموي .
ومن تلامذته الشيخ علي العالم قاضي حلب ، والشيخ نجيب سراج واعظ الديار الحلبية ، والشيخ راجي مكناسي ، والشيخ وحيد حمزة ، والشيخ أحمد الشماع ، والشيخ بهاء الكاتب وغيرهم .
وكان من المشتغلين بالعلم ، كثير اللطف بالطلبة عظيم الرأفة بهم .
توفي في شهر شوال سنة 1312 ه - 1895 م ، ودفن في مقبرة الكليباتي خارج باب قنسرين .
مؤلفاته :
1 - رسالة في علم الفرائض .
2 - تعليقات على دلائل الخيرات .