التوقادي ، وموسى الكاظم الأرضرومي شيخ الإسلام ، ومحمد نوري شيخ الإسلام ، ومحمود أسعد الوزير ، والحاج حسين القارلوي الفلكي وإسماعيل حقي الأزميري وغيرهم . وكان آية في سعة العلم والغوص على المعاني ، وكانت له يد بيضاء في الأدب العربي .
وكان شهما أبي النفس ، لا يعرف الملق والتزلف إلى أرباب الحكم ، وقد شارك في حرب السرب سنة 1291 ه ، وكان يقود جيشا جرارا من متطوعي العلماء ، وكان حين يخرج إلى السوق تجد الناس صفوفا في ممر سبيله احتراما له ، ومهابة منه ، مع أنه كان يحمل حوائجه إلى بيته بزنبيل في يده ، ولا يسمح لأحد أن ينوب عنه في ذلك ولا أن يقبل يده ، ولم تكن مهابة الناس منه إلا لما حواه من العلم الجم ، وكان يديم لبس العمامة الخضراء لنسبه ، وكان أغلب البارعين من مشايخ جامع الفاتح ( وهو أزهر العاصمة ) من تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه .
توفي في شهر رمضان سنة 1315 ه - 1898 م عن نحو ثمانين سنة ، ودفن في مقبرة السلطان محمد الفاتح ، وله تقارير على العلوم الجاري تدريسها في تلك الربوع .
المصادر : التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز لشيخنا الكوثري .
* * *
358 - أحمد شهيد
الشيخ أحمد بن شهيد بن محمد شلوح الدار عزاني ، ولد سنة 1263 ه - 1846 م في قرية دارة عزة من قرى حلب ، وقرأ على والده ، وقرأ في حلب على الشيخ أحمد الترمانيني والشيخ عبد السلام الترمانيني . وفي سنة 1281 ه سافر إلى مصر والتحق بالأزهر ، وأخذ عن الشيخ حسين البربري والشيخ حسين الطرابلسي الشهير بمنقاره ، وغيرهم .
وفي سنة 1290 ه عاد إلى حلب ، واشتغل بالتدريس في الجامع الأموي ، وفي المدرسة العثمانية ، ثم عيّن مفتيا لقضاء حارم سنة 1298 ه .
وكان حسن المحاضرة ، ومن المشتغلين بالعلم والأدب ونظم الشعر ، ويحفظ جملة وافرة من الشعر والآداب العربية .
توفي في شهر ربيع الأول سنة 1345 ه - 1926 م ، ودفن في قرية دارة عزة .