تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

334 - إبراهيم الأحدب

الشيخ إبراهيم بن علي الأحدب الطرابلسي البيروتي الحنفي ، ولد سنة 1243 ه - 1826 م في طرابلس الشام ، ونشأ بها ، وقرأ القرآن على الشيخ عرابي والشيخ عبد الغني الرفاعي ، وتعلم التفسير والحديث والأصول والكلام واللغة والفرائض والنحو وسائر علوم اللغة . وفي سنة 1264 ه اشتغل بالتدريس وأخذ عنه جماعة من أفاضل علماء طرابلس . وفي سنة 1268 ه استدعاه سعيد بك جنبلاط حاكم مقاطعة الشوف ، واتخذه مستشارا في الأحكام الشرعية والأمور العقلية . وفي سنة 1276 ه عيّن نائبا في محكمة بيروت الشرعية ، ثم ولي رئاسة كتّاب المحكمة نحو ثلاثين سنة . وكانت محاكم لبنان تعتمد على فتاويه وتحكم بمقتضاها ، وتولى تحرير جريدة ثمرات الفنون في بيروت ، وله فيها مقامات ورسائل أدبية وفنون حكمية . ولما تشكلت ولاية بيروت انتخب عضوا في مجلس المعارف مع اشتغاله بالتدريس والتأليف ونقل الكتب ، وقد قيل : إنه نقل ألف كتاب بخطه . وزار الآستانة ومصر ، واجتمع بأجلّ علماء الأزهر ورحبوا به ، ومنهم الشيخ عبد الهادي نجا الأبياري المصري ، وفي كتاب ( الوسائل الأدبية في الرسائل الأحدبية ) خلاصة ما دار بينهما من المراسلة الأدبية ، وراسل العلماء والأدباء في أنحاء العالم العربي . وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ونظم الشعر ، وكان ذا قريحة شعرية ، مع سرعة الخاطر وبلغ ما نظمه نحو ثمانين ألف بيت ، وندر من بلغ هذا القدر من النظم وكان حسن المجاملة لين الجانب ، بشوش الوجه ، واسع الاطلاع في الفقه واللغة ، وقد وعى كثيرا من أشعار المتقدمين وأقوالهم وأدبهم ونوادرهم . توفي سنة 1308 ه - 1891 م في بيروت ، ودفن في مقبرة الباشورة .

مؤلفاته :

1 - إبداع الإبداء ، لفتح باب البناء .