وتقلب في مراتب الجيش فكان فيها مثال الضابط الشهم المستقيم ، وصار يترقى إلى أن عيّن مفتشا ببوليس مصر .
توفي سنة 1349 ه - شهر أكتوبر سنة 1930 م .
المصادر : جريدة الأهرام سنة 1930 م .
* * *
310 - الطيار محمد صدقي
الطيار محمد صدقي المصري ، تخرج من المدرسة السعيدية سنة 1919 م ولم يمتحن بسبب الثورة المصرية ، ثم سافر إلى أوروبا والتحق بمدرسة الكميا الصناعية وانتسب إلى مدرسة التجارة ونال شهادتيهما ثم تعلم فن الطيران ( عن مجلة الفيوم سنة 1933 م ) .
هو أول طيار مصري أقدم على رحلة جوية من أوروبا إلى مصر على طائرة صغيرة كانت تعد من طائرات الرياضة والتنزه ، حتى أن الفنيين نصحوا له بالعدول عن هذه الرحلة الطويلة لما يكتنفها من مشاق وأخطار ، ولكنه أتم رحلته ، وجاء إلى وطنه سنة 1930 م طائرا فاستقبل خير استقبال ، وأنعم عليه الملك فؤاد الأول بنوط الجدارة الذهبي ، ونظم أمير الشعراء شوقي بك قصيدة فريدة في التنويه بشجاعته وجرأته .
ولما أنشئت شركة مصر للطيران ألحقت الطيار صدقي بها للانتفاع بكفايته وخبرته ، وظل يعمل فيها إلى أن أصبح كبير طياريها ، ثم اختارته مصلحة الطيران المدني مفتشا عاما لها .
توفي سنة 1363 ه - 1944 م .
واحتفل بتشييع جنازته كثير من الكبراء ومندوب عن جلالة الملك فاروق الأول .
وقد رثاه الأستاذ عبد الغني سلامة بقوله :
أين شوقي ينثر الورود على * قبر ( صدقي ) في عويل ونواح
لم أجد غيرك يا ( شوقي ) له * شاعرا أهلا لتصوير الطماح
قد هوى النسر إلى الأرض ولم * يهو من عليائه يوم الكفاح