تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

266 - الأميرالاي شافعي رحمي يعقوب بك

الأميرالاي شافعي رحمي بك بن يعقوب بن أحمد بن سالم ، وينتهي نسبه إلى السيد موسى الذي حضر من تونس إلى مصر سنة 1080 ه وأقام بناحية ميدوم ، وله بها مزار إلى الآن . ولد سنة 1244 ه - 1828 م بناحية ميدوم بمديرية بني سويف ، وتلقى العلم بمكتب بوش ، ثم بمدرسة أبي زعبل ، ثم بمدرسة المهندسخانه ببولاق سنة 1840 م ، وسافر في بعثة إلى فرنسا سنة 1844 م ، والتحق بالمدرسة الحربية المصرية بباريس . وفي سنة 1846 م أدى امتحانها النهائي بنجاح ، ونال رتبة الملازم الثاني ، والتحق بمدرسة سومير للفرسان ، فلبث بها سنتين ، ثم تخرج منها والتحق بالجيش الفرنسي للتمرين فيه مدة ، وقد منحه ملك فرنسا رتبة اليوزباشي الفرنسية مع وسام ليجيون دي نور على إثر انتصاره في مناورة حربية عملت بالجيش على سبيل الاختبار والتجربة . وعاد إلى مصر سنة 1848 م في ولاية إبراهيم باشا ، وأنعم عليه برتبة الملازم الأول ، والتحق ببرنجيآلاي سواري غارديا . وفي سنة 1851 م أبعد المترجم له عن هذا الآلاي بسبب المحسوبية ، وكلف بكشف الجبل والصحراء الشرقية من أسوان إلى السويس ، وفرغ من عمله هذا سنة 1852 م وقدم تقريرا ضمنه نتيجة أبحاثه ، وكانت ذات فوائد جليلة ، ثم عيّن معلم حساب وهندسة لضباط آلاي « خمسجي سواري » . ثم تقلب في وظائف كثيرة أهمها في سنة 1855 م ، إذ عيّن مهندسا في مشروع فتح قنال السويس ، وفي سنة 1861 م انتدب لمناظرة الأعمال الجارية بترعة السويس ، ثم رسم خريطة شاملة لشطوط ساحل دمياط ، ولما بلغ الخديوي إسماعيل رسم خريطة دمياط أنعم عليه برتبة ( صاغقول أغاسي ) ومنحته شركة القنال خمسة عشر ألف فرنك مكافأة له على هذه العملية الهندسية ، وعيّن مهندس الخاصة الخديوية ، واضطلع بتخيط حديقة الأزبكية وإنشائها بالقاهرة ، وعيّن عضوا في لجنة قنال السويس . وفي سنة 1870 م عيّن محافظا لمدينة الإسماعيلية ، وفي سنة 1879 م عيّن محافظا لمدينة رشيد ، وفي سنة 1888 م أحيل إلى المعاش بعد أن خدم الحكومة أربعين سنة كاملة كان فيها مثالا أعلى للموظف المخلص
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 209 | زكي محمد مجاهد