وتلقى العلم في مكتب بحمراء أسيوط ومكتب الشيخ إسماعيل السراج ، ولما أتم حفظ القرآن والقراءة والكتابة وبلغ الرابعة عشرة من العمر أدخله خليل سري بك مدرسة أسيوط الأميرية التي كانت تعلم بالمجان ، ولما أتم علومه التحق بالمدرسة التجهيزية بدرب الجماميز بالقاهرة سنة 1290 ه ، ولم يكد يتم بها نصف عام حتى اختارته نظارة الحربية ، وتخرج برتبة ملازم ثان سنة 1293 ه وعيّن في حرس الخديوي بالإسكندرية ، وفي سنة 1297 ه أحيل إلى الاستيداع بسبب تخفيض عدد الجيش المصري ، وفي مدة الاستيداع كان يتردد على الأزهر الشريف يوميا ليتلقى العلوم الدينية على علماء العصر كالشيخ الإنبابي شيخ الأزهر ومحمد البسيوني البيباني والمنصوري .
وفي سنة 1880 م ألحق بفصيلة الفرسان في مدينة سوهاج ثم صار يترقى إلى أن عيّن سنة 1899 م ياورا للخديوي عباس الثاني ، وانتدبه الخديوي لكشف الطريق بين الإسكندرية وواحة سيوة ، وقد رافق الخديوي في رحلته إلى السلوم ثم عيّن رئيسا لحرس المحمل ، ثم أميرا للحج سنة ( 1320 ه ، 1321 ه ، 1325 ه ) وكتب رحلته المشهورة « مرآة الحرمين » .
ثم أحيل إلى المعاش ، وعيّن عضوا في المجلس الحسبي ، ومحلفا في المحكمة المختلطة ، وعضوا بمجلس التنظيم ، ورئيسا لشركة التعاون ، وعضوا في لجنة العوائد بالمحافظة .
وقد عرف بالجد والدأب من صغره ، وكان يعرف من الدين وأحكامه ما لا يعرفه أمثاله ، ويساعد أرباب الحاجات بجاهه ، فيسعى لهم في الخير ما استطاع إلى ذلك سبيلا .
توفي سنة 1354 ه - 1935 م بالقاهرة .
وله كتاب « مرآة الحرمين » ، أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية وهو يحتوي على وصف بلاد الحجاز وطرقها وأمرائها وولاتها ، وهو دائرة معارف عن الحجاز في جزءين ، وفي آخر الجزء الثاني ترجمة المؤلف .
المصادر : الكنز الثمين لعظماء المصريين . مرآة الحرمين الجزء الثاني .
* * *
218 - إبراهيم باشا الشريعي
من عائلة الشريعي الشهيرة بسمالوط .
ولد سنة 1255 ه - 1839 م ، ولما شب التحق بالعسكرية ، وعيّن في الحرس