والتشريع ، والجمعية الملكية الطبية المصرية ، وجمعية تنشيط السياحة بمصر ، وجمعية الإسعاف الأهلية ، وكثير من المشروعات الأخرى .
وبلغ عدد الجمعيات والهيئات العلمية والاقتصادية والخيرية التي كان يرأسها ويديرها أو يساهم فيها قبل ارتقائه العرش اثنتي عشرة جمعية وهيئة ، وكان يمدها بالمساعدات ويعطف عليها .
وفي سنة 1917 م توفي السلطان حسين كامل باشا ، وتولى الحكم الملك فؤاد الأول باسم السلطان فؤاد الأول ، ثم لقب بالملك فؤاد الأول ، وهو أول من لقب بملك من الأسرة العلوية .
قال الأستاذ أمين محمد سعيد :
« يمتاز عهد جلالة الملك فؤاد بظهور هذه النهضة الوطنية العظيمة في مصر ، وقد اهتز لها الشرق ، وأعجب بها الغرب ، وكانت فاتحة هذا التحول العظيم في نظامها السياسي والاجتماعي والصحي ، ولا يتسع المقام للإحاطة بتاريخ النهضة الوطنية المصرية في عهده » .
وكان يجيد اللغة العربية ، واللغات التركية والإيطالية والفرنسية ويقرأ الإنجليزية والألمانية ، وكان له شغف كبير بالألعاب الرياضية ، وإليه يعود الفضل في إنشاء ملعب الإسكندرية ويعد من أجمل الملاعب في العالم ، ويسع ( 25 ) ألف شخص .
قال الأستاذ عباس محمود العقاد :
( والملك فؤاد أقوى شخصية ملكية ظهرت على عرش مصر بعد جده محمد علي لكبير ، وهو واسع الاطلاع عظيم الخبرة ، نافذ التفكير في شؤون السياسة ) .
عن سعد زغلول ص ( 467 ) .
ومن أبرز صفاته : التواضع واللين وحب الديموقراطية ، وكان قليل الكلام ، يكره المظاهر الكاذبة ، ويميل إلى البساطة ، وقد عرف بالوفاء وحفظ العهد للذين يخدمونه .
وكان متمسكا بالدين أشد التمسك ، محبا للعلماء ، مقربا لهم ، وقد نالوا في عهده من التكريم والعناية ما لم ينالوه في أي عهد من العهود الماضية ، وكان شديد التمسك بالتقاليد الإسلامية والشرقية .
توفي في 7 صفر سنة 1355 ه - 28 من إبريل سنة 1936 م واحتفل بجنازته في
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 16
مساهمون: زكي محمد مجاهد
ص١٦