تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وجعله مهردارا له ( حامل الختم ) ثم عيّنه مديرا للجيزة وأطفيح ، وأخذ يترقى في المناصب العالية حتى صار في عهد الخديوي إسماعيل عضوا في المجلس المخصوص الذي كان بمثابة مجلس الوزراء ، ثم عيّن رئيسا للديوان الخديوي ، ثم رئيسا للمجلس المخصوص ومراقبا لنظارة المعارف . وفي سنة 1878 م عهدت إليه نيابة الرئاسة لتصفية الديون ، ثم عيّن وزيرا في وزارة نوبار باشا ، وتولى رئاسة الوزارة ثلاث مرات . وقد وقف في المسألة السودانية ضد رأي اللورد كرومر ، وكانت إنجلترا ترى تخلي مصر عن السودان ، فكتب رياض باشا مذكرة سنة 1888 م بيّن فيها حاجة مصر إلى السودان وعدم استغنائها عنه ، وقد أحيا الصحافة المصرية ونصرها ، وهو أول من رفع شأنها وأخذ بأيدي أصحابها ببذل المال والتشجيع . وكان حر الضمير ، صادق الوطنية ، جريئا في نصرة الحق ولما أراد الخديوي إسماعيل نفي إسماعيل باشا صديق الشهير ( بالمفتش ) ناظر المالية في ذلك العهد لم يستطع أحد أن يتفوه بكلمة واحدة ضد ذلك إلا رياض باشا الذي قال : ( إن إسماعيل صديق مهما كان مجرما فلا ينبغي أن يخطف كالزنوج الأرقاء ، بل الواجب أن يحاكم علنا ، ليعلم الناس ما هو الجرم الذي يجازى عليه ) . وقد اعترض المترجم له أيضا بكل جرأة على سوء الإدارة وأقام الحجة على فساد الأحكام الذي كان متغلبا على مصر في تلك الأيام . وكان شعاره : ( الحكم بالعدل واستئصال الرشوة ) . توفي سنة 1329 ه - شهر يونيو سنة 1911 م في الإسكندرية ، ودفن في قرافة الإمام الشافعي رضي اللّه عنه . وله رسالة : ( مظاهر الرجال ، ظواهر الأعمال ) ، وهي خطبة ألقاها بمجلس شورى القوانين . المصادر : مجلة الهلال السنة ( 19 ) . مرآة العصر المجلد الأول . مجلة المنار السنة ( 14 ) . دليل مصر السنة الأولى ليوسف آصاف . الوزارات المصرية . تقويم مسعود السنة الأولى . الأعلام الجزء الثالث . الثورة العرابية للرافعي بك . * * *