وجعله مهردارا له ( حامل الختم ) ثم عيّنه مديرا للجيزة وأطفيح ، وأخذ يترقى في المناصب العالية حتى صار في عهد الخديوي إسماعيل عضوا في المجلس المخصوص الذي كان بمثابة مجلس الوزراء ، ثم عيّن رئيسا للديوان الخديوي ، ثم رئيسا للمجلس المخصوص ومراقبا لنظارة المعارف .
وفي سنة 1878 م عهدت إليه نيابة الرئاسة لتصفية الديون ، ثم عيّن وزيرا في وزارة نوبار باشا ، وتولى رئاسة الوزارة ثلاث مرات .
وقد وقف في المسألة السودانية ضد رأي اللورد كرومر ، وكانت إنجلترا ترى تخلي مصر عن السودان ، فكتب رياض باشا مذكرة سنة 1888 م بيّن فيها حاجة مصر إلى السودان وعدم استغنائها عنه ، وقد أحيا الصحافة المصرية ونصرها ، وهو أول من رفع شأنها وأخذ بأيدي أصحابها ببذل المال والتشجيع .
وكان حر الضمير ، صادق الوطنية ، جريئا في نصرة الحق ولما أراد الخديوي إسماعيل نفي إسماعيل باشا صديق الشهير ( بالمفتش ) ناظر المالية في ذلك العهد لم يستطع أحد أن يتفوه بكلمة واحدة ضد ذلك إلا رياض باشا الذي قال : ( إن إسماعيل صديق مهما كان مجرما فلا ينبغي أن يخطف كالزنوج الأرقاء ، بل الواجب أن يحاكم علنا ، ليعلم الناس ما هو الجرم الذي يجازى عليه ) .
وقد اعترض المترجم له أيضا بكل جرأة على سوء الإدارة وأقام الحجة على فساد الأحكام الذي كان متغلبا على مصر في تلك الأيام .
وكان شعاره : ( الحكم بالعدل واستئصال الرشوة ) .
توفي سنة 1329 ه - شهر يونيو سنة 1911 م في الإسكندرية ، ودفن في قرافة الإمام الشافعي رضي اللّه عنه .
وله رسالة : ( مظاهر الرجال ، ظواهر الأعمال ) ، وهي خطبة ألقاها بمجلس شورى القوانين .
المصادر : مجلة الهلال السنة ( 19 ) . مرآة العصر المجلد الأول . مجلة المنار السنة ( 14 ) .
دليل مصر السنة الأولى ليوسف آصاف . الوزارات المصرية . تقويم مسعود السنة الأولى .
الأعلام الجزء الثالث . الثورة العرابية للرافعي بك .
* * *
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 124
مساهمون: زكي محمد مجاهد
ص١٢٤