تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
توفي سنة 1351 ه - 1933 م بمرض الدوسنطاريا ، ودفن في قرافة الإمام الشافعي . المصادر : مجلة كل شيء العدد ( 49 ) . مجلة الهلال السنة ( 41 ) . صفوة العصر . مجلة البيان السنة الثالثة . تقويم الهلال سنة 1934 م . مرآة العصر المجلد الثاني . * * *

147 - محمد قدري باشا

محمد باشا ابن قدري أغا كوبرولي ، نسبة إلى بلدة كوبرولي بالأناضول ، وكان جد المترجم له واليا لتلك الولاية . ولد سنة 1237 ه - 1821 م في مدينة ملوى بصعيد مصر ، وكان والده حاكما بجهة ملوى ، ونشأ بها ، ولما ترعرع تلقى العلم في مدرسة أهلية صغيرة بملوى ، ثم سافر إلى القاهرة والتحق بمدرسة الألسن المشهورة في أبي زعبل ، وكان يدرس فيها اللغات التركية والفارسية والفرنسية والإيطالية والإنجليزية ، وكان يتردد على الجامع الأزهر لدراسة اللغة العربية ، ولما تخرج عيّن مترجما بوزارة المالية . ولما احتل المصريون بلاد الشام ، وعيّن شريف باشا واليا عليها ، اختار المترجم له وأخذه معه ، وزار الآستانة ومعه المترجم له ، وبعد مدة عاد إلى مصر ، وعيّن مدرسا لتعليم الأمير إبراهيم أحمد ، ثم مدرسا بمدرسة الأمير مصطفى فاضل باشا ، واختاره الخديوي إسماعيل مربيا لولي عهده ، ومدرسا في مدرسة ولي العهد ، ثم صار يترقى إلى أن عيّن مستشارا بالمحكمة المختلطة ، ثم ناظرا للحقانية ثم ناظرا للمعارف . وفي عهد السلطان عبد العزيز سلطان تركيا طلب من الخديوي تكليف قدري باشا ومصطفى أفندي رسمي تنقيح الدستور العثماني ، وقد أتماه بمهمة فائقة باللغات التركية والعربية والفرنسية . وكان دمث الأخلاق ، كريم الطباع ، حسن المعاشرة ، حلو الحديث ، محسنا للفقراء . وكان محبا للموسيقى ، يحسن الضرب على العود ، وقد ألف في علم الموسيقى رسالة ( جعل النغمات أبراجا ) . توفي في شهر ربيع الأول سنة 1306 ه - شهر نوفمبر سنة 1888 م عن ( 65 ) عاما من العمر في القاهرة .