تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقد اشترك في الحركة الوطنية ، وكان من أنصار زعيم الشباب مصطفى كامل باشا . وكان من أكبر أنصار السراي الخديوي أيام عباس الثاني ، ولكن السراي نقمت عليه في آخر عهدها لمؤازرته للورد كتشنر ضدها ، وأقال الخديوي المترجم له من منصبه . وكان سياسيا معروفا بالعقل والدهاء . توفي سنة 1347 ه - 1928 م . المصادر : جريدة الأهرام سنة 1928 م . الكنز الثمين لعظماء المصريين . صفوة العصر . مرآة العصر المجلد الثاني المصور عدد ( 198 ) . * * *

139 - محمد شريف باشا

محمد شريف باشا ، التركي الأصل ، ولد سنة 1238 ه - 1823 م في القاهرة ، وقيل : في الآستانة ، وكان والده قاضي قضاة مصر ثم سافر والده إلى الآستانة وعيّن قاضيا بمكة ، وأثناء سفره زار مصر ، وكانت له بمحمد علي باشا صحبة فاستبقى ولده المترجم له بمصر ، وتلقى العلم بمدرسة الخانقاه ثم سافر في بعثة إلى فرنسا ، والتحق بمدرسة أركان الحرب الفرنسية ، ولما أتم علومه عاد إلى مصر سنة 1849 م وتزوج ابنة سليمان باشا الفرنساوي ، وبسبب هذه المصاهرة صار المترجم له يلقب بشريف باشا الفرنساوي ، وأنعم عليه والي مصر سعيد باشا برتبة الأميرالاي ، ثم برتبة لواء ، وتقلب في وظائف كثيرة إلى أن عيّن ناظرا للخارجية والداخلية والمعارف ، ثم رئاسة المجلس المخصوص . وفي سنة 1865 م ولاه الخديوي إسماعيل النيابة الخديوية أثناء غيابه في الآستانة . وتولى رئاسة النظار أربع مرات ، واستقال في المرة الرابعة سنة 1883 م احتجاجا على إشارة الحكومة الإنجليزية على مصر بالتخلي عن السودان . وكان من المشتغلين بالعلم والأدب ، وخصوصا علم الفلك ، وكان واسع الاطلاع ، ملما بعلوم أوروبا وأحوالها . وكان دمث الأخلاق ، كريم الطباع ، شريفا نزيها صادق الوطنية ، على حقوق مصر ، محبا للحرية . وكان في عصره رجل الدولة الوحيد الذي ارتضى معاصروه رئاسته .
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية — صفحة 109 | زكي محمد مجاهد