أما الشباب فإن العزيمة التي تواكب وعيه العميق في غير حاجة إلى الكثير من التجارب ، ولكنها بحاجة إلى الكثير من الصبر ، والالتزام بتوجيهات الوحي من الكتاب والسنة . ثم من حيوات السلف الصالح الذين قيّدوا تصرفاتهم بها ، فحقق اللّه لهم من العزّة والسؤدد ما يشبه الخوارق » .
وعاش قضايا عصره يدافع عن الإسلام المكبوت في أفغانستان ، وعن المسلمين المضطهدين في بلاد كثيرة ، حريصا على جمع شمل المسلمين ، مذكّرا إياهم بألّا يرهبوام أعداءهم أو يخافوا سطوة الولايات المتحدة وروسيا أو رعونة إسرائيل ، فسنن التاريخ تؤكد أن القوة لا تدوم ، وأن الضعف ليس حليف شعب بذاته . . ولكن الأيام دول . .
توفي يوم الخميس 14 رمضان المبارك ، وشيع جثمانه في اليوم التالي في موكب مهيب شارك فيه حوالي ربع مليون نسمة « 1 » .
ومن آثاره العلمية :
- قال الناس ولم أقل عن حكم عبد الناصر : آراء المعاصرين في جمال عبد الناصر وحكمه . - القاهرة : دار الأنصار ، 1400 ه ، 347 ص .
- الملهم الموهوب حسن البنا : أستاذ الجيل . - القاهرة : دار التوزيع والنشر الإسلامية ، 1404 ه ، 158 ص .
- الإسلام ونظرته السامية للمرأة . - المنصورة : دار الوفاء ، - 139 ه ، 54 ص .
- أيام مع السادات . - القاهرة : دار الاعتصام ، 1404 ه ، 144 ص .
- ذكريات لا مذكرات . - القاهرة : دار الاعتصام ، د . ت .
- شهيد المحراب : عمر بن الخطاب ( تحقيق علي جمعة ) . - القاهرة : دار الأنصاري ، 1397 ه ، 384 ص .
- الخروج من المأزق الإسلامي الراهن . - المنصورة ، مصر : دار الوفاء ، - 140 ه ، 63 ص .
- الحكومة الدينية . - القاهرة : دار الاعتصام .
- الإسلام والحياة . - القاهرة : دار التوزيع والنشر الإسلامية ، 1412 ه ، 35 ص .
- آراء في الدين والسياسة ( دراسة وإعداد سيد خسرو شاهين ) .
- بعض ما علمني الأخوان المسلمون .
- ثلاثة وثلاثون يوما من حكم السادات .
وله إلى جانب هذا افتتاحيات لمجلة الدعوة ، وما كتبه حول الشؤون الإسلامية في المجلات والصحف السيارة .
عمر عبد اللّه فروخ ( 1324 - 1408 ه - 1906 - 1987 م )
من أعلام الأدب العربي في العصر الحديث .
ولد في بيروت ، وترعرع في كنف أسرة متدينة تحب العلم وتكرم أهله .
تلقى علومه الابتدائية والثانوية في مدارس بيروت ، ثم دخل الكلية السورية الإنجيلية ( الجامعة الأمريكية حاليا ) فحاز شهادتها في اللغة العربية وآدابها ، ثم في العلوم .
انصرف إلى التدريس الثانوي متنقلا بين فلسطين وبيروت وبغداد وسورية ، إلى أن سافر إلى ألمانيا لمتابعة دراساته العليا في اللغة والتاريخ والفلسفة ، فنال شهادة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1937 م .
آب إلى بيروت واشتغل بالتدريس الجامعي في الجامعة اللبنانية وجامعة بيروت العربية وجامعة دمشق محاضرا عن التاريخ الإسلامي والعربي وتاريخ العلوم عند العرب ، كما عمل أستاذا في جمعية المقاصد الإسلامية الخيرية .
عمر عبد اللّه فروخ
وقد شارك في مؤتمرات إسلامية وعربية في لبنان وسورية والقاهرة والسعودية والمغرب العربي وباكستان وموريتانيا وأندونيسيا ، وساهم في تأسيس جمعيات إسلامية وثقافية ، وهو عضو فعال في المجامع العلمية العربية في القاهرة ودمشق والعراق .
فقد شارك في المؤتمر العالمي الأول للتربية والتعليم في مكة المكرمة ، وفي ندوة الدعاة والأئمة في نواكشوط ، وفي المؤتمر الأول للإعلام الإسلامي في جاكرتا ، كما حضر حفل توزيع جائزة الملك فيصل العالمية في الرياض ، وحاضر في نادي مكة الثقافي الأدبي ، وساهم في جلسات رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة .
ودافع عن الفصحى وعن التراث الإسلامي ، وصحح الكثير من الآراء الشعوبية التي وجهها أعداء الدين إلى تراثنا العريق .
هامش
( 1 ) علماء ومفكرون عرفتهم 2 / 227 - 245 ، الجمهورية ع 12208 - 5 / 10 / 1407 ه بقلم شكري القاضي ، المجتمع ع 769 ( 19 / 9 / 1406 ه ) ص 18 - 21 ، ع 774 ( 1 / 11 / 1406 ه ) ص 42 - 43 . وفي العدد الأخير رثاء في قصيدة طويلة للشاعر شريف قاسم . وع 1138 ص 50 - 51 ، وانظر في ترجمته أيضا البعث الإسلامي مج 31 ع 4 ( ذو الحجة 1406 ه ) ص 95 - 98 ، ودليل الإعلام والأعلام في العالم العربي ص 406 ( وانظر المستدرك ) .