عبد اللّه علوان
حصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من باكستان ، وكان أستاذا في جامعة الملك عبد العزيز بجدة .
يقول ابنه عمار إن والده مرّ في ثلاث مراحل :
أولاها : مرحلة التحصيل العلمي في سوريا ، ثم مصر ، وحصل على الدكتوراه في فقه الدعوة والداعية ، والتقى ببعض العلماء مثل القرضاوي وعبد القادر عودة وسيد قطب وعبد اللّه عزام .
وثانيها : مرحلة العطاء ، من تأليف تجاوز خمسين كتابا ، إضافة إلى تدريسه في الجامعة ومحاضراته المنبرية ومواعظه الإرشادية ، وواجباته الأسرية أيضا .
أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة المرض ، حيث أصيب بمرض في كبده وهو في الستين من عمره ، فتك به وأحاله إلى مجرد هيكل .
ولكنه لم يضعف ، إذ مضى يؤلف ويكتب وهو على سرير المرض ، وكثيرا ما كان يخلع ثوب المستشفى ويستبدله بملابسه العادية وييمم تجاه قاعات الجامعة لإلقاء المحاضرات ثم يعود للمستشفى .
وكانت حجرته في المستشفى منبر علم ، حيث يتوافد الناس - المرضى والزائرون - للفتوى والاستشارة والمؤانسة . إلى أن وافاه أجله وهو على حاله تلك .
قال : لقد كانت آماله كبارا تجاه أمته ولم يكن له من نفسه من حظ . كان يتمنى أن يرى الأمة في أحسن حال .
وكثيرا ما كان يؤلمه انحطاط الأمة وضياعها وتفرق كلمتها .
وكشأن الدعاة إلى الحق فقد دفع في سبيل دعوته الكثير : الولد ، والمال ، والصحة ، محتسبا كل ذلك عند الحي القيوم .
كانت وفاته في شهر محرم ، يرحمه اللّه رحمة واسعة .
ورثاه « طاهر حمدو » في قصيدة ، طويلة ، جاء في مطلعها :
في ذمة اللّه ما أمسيت أبكيه * ومن بقلبي ونفسي روح ماضيه
من كان بالأمس مزدانا ببهجته * يفيض منها على الظامي فيرويه
قد كنت قبل إذ ما اشتدّ يحزبني * همّ هرعت إلى عمي يداويه
شهدت باللّه - والموتى محاسنهم * تتلى - فذو الحاجة يدنيه
في نفسه رقة يبكي لذي ألم * في كفه رهق للمال يعطيه
ورثاه الدكتور محمد وليد في قصيدة جاء في مطلعها :
أبا سعد رحلت وكنت فينا * مثالا للدعاة . . المخلصينا
بكى لفراقك الأحباب طرّا * وحيّاك الهداة المؤمنونا
تفطّر قلبهم حزنا دفينا * وفاضت عينهم دمعا سخينا
عليك سلام ربّك في البرايا * وأشواق الملائك أجمعينا
سقت عين الغمام هناك رمسا * بمكة ضمّ عينك والجفونا
كما رثاه شاعر طيبة محمد ضياء الدين الصابوني في قصيدة طويلة جاء في أولها :
قالوا قضى الشيخ علوان فقلت لهم * ذاكم أبو سعد ألا يا نفس فاعتبري
ما كنت أحسب أن الموت يرصده * حتى دهاه ، ونمضي نحن بالأثر
إني لأذكر أعواما بصحبته * فأنثني ودموع العين كالنهر
عرفته فعرفت الفضل شيمته * عف الضمير سديد الرأي والنظر « 1 »
وله مؤلفات إسلامية عديدة ، منها :
- آداب الخطبة والزفاف وحقوق الزوجين . - ط 4 . - القاهرة : دار السّلام ، 1407 ه ، 156 ص . - ( بحوث إسلامية هامة ؛ 10 ) .
- أحكام الزكاة على ضوء المذاهب الأربعة - ط 4 - القاهرة : دار السّلام ، 1406 ه ، 119 ص - ( بحوث إسلامية هامة ؛ 5 ) .
- أخلاقيات الداعية . - القاهرة : دار السّلام ، 1405 ه ، 80 ص . - ( سلسلة مدرسة الدعاة : فصول هادفة في فقه الدعوة والداعية ؛ 7 ) .
- الأخوة الإسلامية . - الزرقاء ، 1401 ه .
ط 2 . . . ، 1403 ه .
ط 4 . . . ، 1407 ه .
ط 2 . - القاهرة : دار السّلام ، 1409 ه ، 96 ص .
- الإسلام شريعة الزمان والمكان . - ط
هامش
( 1 ) المسلمون ع 464 ( 11 / 7 / 1414 ه ) ، عالم الكتب مج 8 ع 4 ( ربيع الآخر 1408 ه ) ، المجتمع ع 832 ( 8 / 1 / 1408 ه ) ص 45 ، وفي العدد الذي يليه ص 38 - 40 ، وع 384 ( 22 / 1 / 1408 ه ) ص 27 ، وع 840 ( 4 / 3 / 1408 ه ) ص 43 ، وع 850 ( 15 / 5 / 1408 ه ) ص 33 ، وفي العدد الذي يليه ص 41 . وله ترجمة في آخر كتابه « تربية الأولاد في الإسلام » ، وذكر في أولها أن اسمه الكامل « عبد اللّه ناصح علوان » ، وقال في آخرها : ورحم اللّه والدي « الحاج سعيد علوان » الذي كنت غرسة من غرساته في العلم والدعوة إلى اللّه .