1923 م . . ومارس المحاماة ، إلى أن عين قاضيا بمحكمة الإسكندرية . . ثم استقال ليعود إلى المحاماة . . وعين سنة 1948 م رئيسا لإدارة قضايا الحكومة ، وفي السنة نفسها عين وزيرا للدولة . . ثم عاد للمحاماة . . واختاره مجمع اللغة العربية عضوا عاملا فيه .
وكانت له دراسات ألقى بعضها محاضرات على طلبة كلية الحقوق حين نتدب إليها عام 1939 - 1940 م ، وألف سنة 1936 م كتابه : المسؤولية المدنية في القانون المصري « 1 » .
مصعب بن سعود آل عوشن ( 1392 - 1411 ه - 1972 - 1991 م )
من أبرز المجاهدين العرب الشباب في أفغانستان .
ولد في القويعية بالسعودية ، مسقط رأس أبيه وأجداده ، في الثاني عشر من شهر ذي الحجة . امتاز في طفولته بالصدق ، والنفور من الكذب ، وأخذ حقه ولو بالقوة .
التحق بالمدرسة الابتدائية في الرياض ، ثم المتوسطة . ولم يكن للميادين الرياضية ونواديها وعناصرها نصيب في حياته . ولما بلغ الرشد أخذ ينتقي أصحابه ومجالسه بنفسه وبرقابة أسرته . وكان لا يعتني بالمظهر ، ولا يهمه ما يهم الشباب من لبس أفضل الثياب وأفخر الأحذية . .
ومن صفاته المميزة اعتماده على نفسه ، والبسالة والقوة التي يتمتع بها ، والصراحة ، والخيال الخصب ، والعطف والحنان . .
وكان منذ طفولته يحرص على قراءة القصص البطولية والجهادية ، وسير الصحابة وغزواتهم ، وفي مقدمتهم خالد بن الوليد رضي اللّه عنه . وكان يحب الشعر ، ويحفظ منه الكثير .
ويطلب من والدته دائما أن تدعو له بالشهادة ، فكانت تدعو له .
ذهب إلى الجهاد في أفغانستان خمس مرات ، وكان يعود عادة للسلام على الأهل . وفي السنة الرابعة عاد إلى الوطن بسبب أزمة الخليج ، ولم يمكث طويلا ، فعاد للمرة الخامسة والأخيرة ، حيث كانت شهادته ، علما أنه لم يكمل الثانوية ، إذ بقيت له سنة واحدة ليحصل على شهادتها .
وكان قليل الرجوع إلى بيشاور ، بل يمضي غالب وقته في « جليبيب » ، وهو من مراكز المجاهدين العرب في الخط الأول جنوب جلال آباد ، وكان أخطر مركز .
وقد جاء نبأ استشهاده من المركز نفسه في الخط الأول من الجبهة ، وذلك في السادس من شهر ربيع الآخر ، حيث أصابته قذيفة وهو يتجهّز للوضوء . وكان يحمل في جيبه حين مقتله مصحفه الصغير .
وقد عرف بين إخوانه المجاهدين باسمه الحركي : أبو عاصم النجدي .
ويقول أبو وليد الجزائري والدكتور أبو محمد السوري إنهما وجدا في دم الشهيد رائحة المسك ، وحلف الأخير على ذلك بقسم عظيم .
وكان رحمه اللّه ذوّاقا للشعر ، وقد نظم قصائد . ومن نظمه اللطيف :
تعبت قوافي الشعر فيما أطلب * وتناثر الدّر النضيد المعجب
وأنا أريد الدرّ يبقى دهره * للحاضرين لعرسنا يتقشب
عرسا نرى فيه المسرّة كلها * يشدو به شعر ونثر يعذب
ومن نظمه أيضا :
أرض الجهاد جميلة بربوعها * مهد الرجولة منبت الأجيال
فيها عبير الورد يسفر ضاحكا * ويفوح من عبق الزهور الغالي
وبها الرصاص مدويا في أرضها * كدوي نحل فوق شمّ جبال « 2 »
وقد أشادت دوريات إسلامية كثيرة بجهاده وبطولاته ، وصنف في سيرته وجهاده كتاب ، وهو المثبت في الحاشية « 3 » .
مطلق عبيد اللّه حسن ( 000 - 1406 ه - 000 - 1986 م )
عضو اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي اليمني ، سكرتير هيئة الرئاسة .
قتل في أحداث 13 يناير ( كانون الثاني ) بعدن .
مطلق مخلد الذيابي ( 1346 - 1403 ه - 1927 - 1982 م )
شاعر ، إعلامي .
عمل فترة طويلة مذيعا في إذاعة السعودية ، وهو من أبرز العاملين في حقل الإعلام ببلده . وكان شاعرا ، فنانا ، مرهف الحس .
توفي في جدة 4 ربيع الأول « 4 » .
ومما كتب فيه :
الذيابي : تاريخ وذكريات / الشريف منصور بن سلطان . - جدة : النادي الأدبي ، 1404 ه .
ومن أعماله :
هامش
( 1 ) المجمعيون في خمسين عاما ص 357 - 358 . وله ترجمة وافية في كتاب : المحاماة وسيادة القانون / عبد الحليم الجندي ، ومجلة مجمع اللغة العربية ( مصر ) ج 65 ( ربيع الآخر 1409 ه ) ص 250 - 256 .
( 2 ) لخص ترجمته ابني أنس من كتاب : رائحة المسك : قصة شهيد عربي في أفغانستان :
دراسة تربوية لقدوة شابة معاصرة / عيسى بن عبد اللّه الغيث . - الرياض : دار الوطن ، 1413 ه ، 143 ص .
( 3 ) من وقائع المؤامرة الانقلابية الفاشلة ص 71 .
( 4 ) عالم الكتب مج 3 ع 4 ( ربيع الآخر 1403 ه ) . وله ترجمة في شعراء العصر الحديث في جزيرة العرب 1 / 106 ، وموسوعة الأدباء والكتاب السعوديين 1 / 379 ، والمجلة العربية ( ربيع الأول 1403 ه ) ، آراء وأفكار ص 254 - 256 ، شعراء عتيبة 2 / 684 .