بها في أسرة علم وفضل . وعاش فقيرا . وكان والده من أهل العلم ، وقد توفي باستانبول ، وكذلك كان عمه الشيخ أحمد من أهل العلم والصلاح .
ولما ترعرع ذهب لطلب العلم في دمشق ، فتتلمذ على الشيخ محمد علي الدقر ، وتردد على الشيخ محمد أمين سويد .
تولى الإمامة والخطابة في قرية « كفيريابوس » ثم الخطابة في « بقين » .
كان عالما بالعربية والفقه ، مشاركا في العلوم ، ذكيا ، يحفظ من مرة واحدة ، متواضعا ، ذا أخلاق حسنة ، وقد رأى بعض الصالحين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له عليه الصلاة والسّلام : قل للشيخ محمود : لماذا لا يزورنا . فأخبر المترجم بذلك ، فسافر إلى الحجاز ، فحجّ ، وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وكان عضوا مؤازرا لجمعية الهداية الإسلامية ، وشارك في بعض أعمالها « 1 » .
محمود ناظم نسيمي ( 000 - 1401 ه - 000 - 1981 م )
طبيب ، فقيه .
من مدينة حلب بسورية . أشرف على رسائل تخرج عديدة في الطب البشري .
من مؤلفاته :
الطب النبوي والعلم الحديث ( 3 ج ) .
محمود نذير الطرازي ( 000 - 1411 ه - 000 - 1991 م ؟ )
الأستاذ العلّامة ؛ الفقيه ؛ المدرّس بالمسجد النبوي ؛ صاحب التّصانيف الكثيرة والعلوم الوفيرة .
ولد في تركستان ؛ في أوائل القرن الرابع عشر الهجري ؛ في بيت علم اشتهر بالتقوى والصلاح والفضل في تركستان ؛ فهو سليل علماء أفاضل ، وتلميذ أساتيذ أفذاذ .
وقد حفظ القرآن الكريم وأتمّه ؛ مع حفظه لبعض القراءات ، ثم بدأ يأخذ العلم على يد علماء بلاده ؛ فأوّل ما درس على والده ؛ حيث كان من أهل العلم والفضل ، ثمّ درس على الشيخ ابن الكمال الناصر الكاساني ، والشيخ محمد العسلي الشامي ؛ الذي هاجر إلى بلاد تركستان فترة من الزمن ، ثمّ على الشيخ عارف خواجة ، وشيوخ آخرين .
محمود نذير الطرازي
وانصرف يتزوّد من العلم وهو يافع صغير السن ؛ فعكف على قراءة الكتب القيّمة ؛ حتى إذا رأى شيوخه فيه النباهة والذكاء والإخلاص للعلم قرّبوه منهم ، وأعانوه على تحصيله ، حتى أصبح عالما في بلاده ، وبدأ يعطي دروسه العلميّة لتلاميذه ، واستمرّ على حاله هذا حتى ضاقت نفسه من الحكم الشيوعي الجائر ؛ فقرّر الهجرة إلى الحرمين الشريفين ؛ فمرّ بطريقه إلى الهند ، واستقر بها فترة من الزمن ، وعرفه فيها أهلها . ثم قدم إلى الحرمين الشريفين ، وأدّى فريضة الحج ؛ ثم أقام بالمدينة المنوّرة .
وقد قام بزيارة كثير من البلاد الإسلامية ؛ مثل : أفغانستان ، وباكستان ، والعراق ، وسوريا ، ومصر ، وغيرها .
وقد عيّن - من قبل رئاسة القضاء - مدرّسا بالمسجد النبوي الشريف ؛ فكانت حلقته تعقد في الصّبح بعد صلاة الفجر ، وفي المساء بعد صلاة المغرب ؛ واستمرّت هذه الحلقة زهاء ثلاثين سنة .
وكان - رحمه اللّه - على صلة وطيدة بعلماء العالم الإسلامي ؛ مثل الشيخ : موسى الجار اللّه ، والشيخ العلامة أبي الحسن علي الحسني الندوي ، والشيخ محمد شفيع ، والشيخ حسنين محمد مخلوف ، والشيخ أحمد الشّرباصي ، والشيخ عبد العزيز بن باز ، وغيرهم .
وألّف الكثير من الكتب ؛ منها :
- ترجمة القرآن الكريم مع تفسيره باللغة التركستانية .
- ترجمة رياض الصالحين في أربعة مجلّدات للإمام النووي باللغة التركستانية .
- ترجمة الفقه الأكبر للإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان .
- ترجمة نور البصر .
- ترجمة كتاب عن الحج .
- ترجمة مختصر عقائد إسلامية .
- ترجمة كتاب عن الصّيام .
- مسدّسات محموديّة - أبيات شعرية باللغة التركية .
- عرض حال المهاجرين بالتركية .
- رباعيات محمودية - بالفارسية .
- كتاب التوحيد - للإمام محمد بن عبد الوهاب .
- النظم الحاوي - باللغة العربية .
هامش
( 1 ) أرسل إلى بالترجمة الأستاذ عمر موفق النشوقاتي ، ومصدره : بيان جمعية الهداية الإسلامية الصادر عام 1381 ه ص 29 ، 31 ، وترجمة كتبها بدر الدين عز الدين أحد أقارب المترجم له .