للأزهر ، فقد عمل وزيرا للأوقاف ، ووزيرا للدولة لشؤون الأزهر ، وكان قبل ذلك أمينا عاما لمؤتمر علماء المسلمين لمدة أربع سنوات متتالية ، ثم وكيلا للأزهر ومديرا للمركز الإسلامي بواشنطن ، كما عمل أستاذا بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ، وأمينا عاما للمجلس الأعلى للأزهر ، وأمينا لمجمع البحوث الإسلامية ، وفي عام 1978 م اختير ليكون شيخا للأزهر ، في مرتبة تساوي مرتبة رئيس الوزراء بكل مميزاتها ، وكان عضوا في لجان اختيار المرشحين لجائزة الملك فيصل العالمية حتى تاريخ وفاته « 1 » .
ويذكر هنا أنه أيد توقيع معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل ، وقال خلال اجتماع ديني عقد في إحدى مدن الوجه البحري بأن مصر تعيش هذه الأيام أمجد أيامها . . بالزيارة التي يقوم بها الرئيس السادات لتوقيع معاهدة السّلام ، وأضاف : سوف نتمتع بالأمن والرخاء بعد خوض حروب طويلة .
ثم بعث إلى السادات برقية تهنئة بمناسبة توقيعه معاهدة الصلح « 2 » .
وله من المؤلفات الكثير ، خاصة التي تتعلق بالعقيدة وأبحاثها ، منها :
- العقيدة والأخلاق وأثرهما في حياة الفرد والمجتمع . - ط 2 . - القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية ، 1390 ه ، 282 ص .
- تأملات في الفلسفة الحديثة المعاصرة . - ط 3 . - بيروت :
المكتبة العصرية ، 1400 ه ، 200 ص .
- في فلسفة ابن رشد : الوجود والخلود . - ط 3 . - بيروت : دار الكتاب اللبناني ، 1393 ه ، 208 ص .
محمد عبد الرحمن العلوي - النح محمد محمد عبد الرحمن الكردي ( 1352 - 1408 ه - 1933 - 1988 م )
العالم ، الأديب ، البلاغي .
محمد عبد الرحمن الكردي
حفيد العالم المشهور « محمد أمين الكردي » صاحب « تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب » . فهو من أسرة علم وتصوف .
وحصل من الأزهر على درجة الدكتوراه في البلاغة العربية . . له مؤلفات عن ابن الأثير ، والزملكاني ، ومحاضرات في « تاريخ البلاغة » وقد أبدع في كتابه « نظرات في البيان » الذي طبع للمرة الثالثة وصدر في القاهرة عام 1406 ه ويقع في ( 285 ) ص .
وكانت عادته في مراجعة رسائل الماجستير والدكتوراه مع تلاميذه أن يقرأ عليه الباحث قراءة أزهرية . . وهو الوقوف عند كل تعبير ، ومناقشة المنطوق والمفهوم ، والبحث في المراجع ، ومعارضة النص المنقول بما يشبهه من النصوص الأخرى في الموضوع الواحد . وكانت مكتبته الآهلة بكل رائع من القديم والحديث مفتوحة لتلاميذه ، وكانوا يعدّونها أقرب المكتبات إلى أيديهم . . ولذلك كان يحرص على اقتناء ما يجد من الكتب النافعة ، وبخاصة ما ينشر من كتب التراث .
توفي في الخامس من حزيران ( يونيو ) 1988 « 3 » .
محمد عبد الرحيم الصّديقي ( 1334 - 1410 ه - 1915 - 1989 م )
الأديب ، الكاتب ، الإخباري ، عاشق الكتب !
ولد في الجبيل بالسعودية ، وهو من الأساتذة الذين عرفتهم الطائف منذ حوالي 1373 ه تقريبا . كان عارفا بالعلوم الدينية واللغة العربية ، واسع الإحاطة بأخبار العرب وأيامها وأسواقها . وقد تفرغ في منزله لاستقبال الأصدقاء ومحادثة الأدباء ومطالعة الكتب والبحث فيها ومنادمة مؤلفيها . غادر الدنيا وترك الكتب واللقب . ترك آلاف الكتب : جمعها وقلّبها ورتبها وهمش على أكثرها ، ونقلها من بلد إلى بلد ، ومن منزل إلى منزل ، وكان لا يأمن عليها أحدا إلا تحت إشرافه ، وكان يردد في صوت مؤثر حزين :
أقلّب كتبا طالما قد جمعتها * وأفنيت فيها العمر حتى تبددا
وأعلم حقا أنني لست باقيا * فياليت شعري من يقلبها غدا
من أعماله المطبوعة :
- ضالة الأدباء وبغية الشعراء والخطباء .
- ملتقطات الدرر من منتخبات الفكر .
- نفح الأريج من أشعار أدباء الخليج .
هامش
( 1 ) الفيصل ع 60 ( جمادى الآخرة 1402 ه ) .
( 2 ) المجتمع ع 439 ( 6 / 5 / 1399 ه ) ص 6 ، والعدد الذي يليه ص 43 .
( 3 ) الأزهر ذو الحجة 1408 ه ، الجمهورية ع 12580 - 22 / 10 / 1408 ه .