وهو أحد رواد ما سمي بالنقد النفسي ، وقد رسم أساسيات منهج العلاقة بين الأدب وعلم النفس في الجامعة المصرية من خلال عدة بحوث ومحاضرات ودراسات ، جمعها في كتاب بعنوان « من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده » . وعلى الرغم من صدوره منذ زمن بعيد إلا أنه ما يزال أحد أهم كتب النقد الأدبي في المكتبة العربية . وكانت النتيجة أثناءها إنشاء قسم في كلية الآداب عام 1938 بخصوص ما ذكر ، بمشاركة أحمد أمين .
وقد كتب العديد من الدراسات في الأدب الإسلامي والثقافة الإسلامية ، وأجاد في تصوير أمجاد الأوائل الذين شيدوا هذه الحضارة العريقة ، وعرض لمعالم التطور الحديث في اللغة العربية وفلسفتها . . وكان أحد شعراء وخطباء ثورة 1919 م ، وهو عضو بمجمع اللغة العربية في القاهرة .
نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب ، واعتبر ثالث أكبر رواد الفكر النقدي في الثقافة المعاصرة بعد طه حسين وأحمد أمين .
ونشر عدة كتب ، منها :
- الطفل من المهد إلى الرشد .
- كيف يعمل العقل ( ترجمة - ج 2 ) .
- دراسات في الأدب الإسلامي .
- من الوجهة النفسية في دراسة الأدب ونقده .
- ثلاث رسائل في إعجاز القرآن الكريم ( تحقيق وتعليق - بالاشتراك ) .
- الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة .
- الإسلام والحضارة ( مجموعة أحاديث إذاعية ) نشرتها وزارة الثقافة والإرشاد القومي .
- معالم التطور الحديث في اللغة العربية وآدابها .
- حفني ناصف : باحثا وكاتبا .
- كتب في الأدب والنصوص وفي التربية الدينية لمدارس وزارة التربية والتعليم ( بالاشتراك ) .
هذا عدا طائفة من المقالات والبحوث نشرت في دوائر المعارف وأعمال مؤتمرات المستشرقين ومؤتمرات الثقافة الإسلامية والمجلات العلمية في مصر والخارج ، بعضها بالعربية وبعضها بالإنجليزية « 1 » .
محمد خليفة التونسي ( 1334 - 1408 ه - 1915 - 1988 م )
أحد شيوخ اللغة العربية . كاتب ، باحث ، مفكر .
ولد في قرية تونس في قلب صعيد مصر لأب مزارع ينتهي نسبه إلى الأدارسة الذين ينتمون إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ، وأمه من أصل تركي .
تعلم في كتّاب القرية مبادئ القراءة والكتابة والحساب ، وحفظ القرآن الكريم قبل العاشرة من عمره ، كما حفظ خلال ذلك كثيرا من القصائد والمقطوعات النثرية ، وقرأ بعض كتب الأدب والتصوف . وحفظ أجزاء من علوم الفقه والتجويد والنحو .
في سنة 1927 التحق بالقسم الابتدائي بمعهد أسيوط الديني . وتخرج في كلية دار العلوم بالقاهرة عام 1939 ، حصل على دبلوم الدراسات العليا عام 1955 .
عمل بالتدريس في مصر من عام 1939 حتى 1964 ، وبدأ في سلك التدريس مدرسا ، وتدرج حتى أصبح موجها للغة العربية .
شارك في لجنة تطوير الأزهر ووضع مناهج أقسامه الابتدائية والإعدادية والثانوية ، وندب للإشراف على التجربة التعليمية في المعهد النموذجي للأزهر عام 1961 .
عام 1964 أعير للتدريس بالعراق ، ثم انتدب إلى وزارة الأوقاف العراقية لإصلاح أحوال التعليم الديني في مدارسها ، فبقي فيها حتى عام 1972 م .
عمل محررا في مجلة العربي منذ عام 1972 حتى وفاته . وكان رئيسا للقسم الأدبي بها .
اتصل بالكاتب الكبير عباس محمود العقاد ، وكان من أبرز مريديه من عام 1932 حتى وفاته في 12 مارس 1964 .
توفي بتاريخ 22 جمادى الأولى ، الموافق 11 كانون الثاني ( يناير ) ، ودفن بمقبرة الصليبخات بالكويت ، حيث أوصى أن يدفن في مكان موته .
بدأ يكتب في الصحف العربية ومجلاتها منذ عام 1932 حتى وفاته :
فكتب في مجلات الرسالة ، والثقافة ، وتراث الإنسانية ، والكتاب العربي ، والعربي ، والكويت ، والبلاغ . كما كتب لكثير من الصحف العربية مثل :
جريدة الضياء ، والصرخة ، والأساس ، والجمهورية ، والقبس ، والرأي العام ، والوطن .
أكثر مؤلفاته ما زال مخطوطا ، وقد طبع منها :
- العواصف : الجزء الأول عام 1935 ( ديوان شعر ) والجزء الثاني عام 1947 .
- بروتوكولات حكماء صهيون ، 1946 ( ترجمة ) .
- فصول في النقد عند العقاد ، 1952 .
- التسامح في الإسلام ، 1952 .
- العقاد : دراسة وتحية ( مع آخرين ) ، 1959 .
- رباعيات التونسي ( المجموعة الأولى عام 1966 والمجموعة الثانية 1987 ) .
- تأملات حرة في الدين والفلسفة والأدب والفن ، 1983 .
هامش
( 1 ) الجمهورية ع 12214 - 11 / 10 / 1407 ه بقلم شكر القاضي ، المجمعيون في خمسين عاما ص 271 ، التراث المجمعي ص 207 ، الجزيرة ع 4942 .