والحديث والأخلاق والتصوف ، حيث عهد إليه والده بالتدريس في جامع السادات بباب الجابية . ثم عين مدرسا في ثانوية التجهيز الأولى بدمشق .
أحمد الدقر
شغل عددا من المناصب الدينية ، فاختير عضوا في مجلس أوقاف دمشق ، وعضوا في المجلس الإسلامي الأعلى ، وعضوا في مجلس الإفتاء الأعلى .
أنهكه المرض ، إلى أن وافاه أجله يوم الاثنين 15 كانون الأول ( ديسمبر ) « 1 » .
أحمد محمد القاسمي ( 1312 - 1414 ه - 1896 - 1993 م )
عالم ، إدراي ، خطاط .
هو الشيخ أحمد بن محمد بن قاسم بن صالح الحلاق ، الشهير بالقاسمي ، الحسني ، الجيلاني ، الشافعي ، ثم الحنفي .
والده عالم ، وعائلته مشهورة بالعلم والعلماء ، نشأ في حجر والده ، وقرأ عليه ، وأدرك كثيرا من كبار علماء دمشق وأخذ عنهم ، كالشيخ محمد بدر الدين الحسني ، والشيخ محمد عطاء اللّه الكسم ، وغيرهما ، وله إجازة منهما .
ومن أساتذته الخطاط التركي الشهير رسا أفندي ، الذي أخذ عنه علم الخط .
دخل في سلك المدارس ، ولما تخرج من المدرسة الإعدادية التحق بكلية صلاح الدين الأيوبي التي افتتحتها الدولة العثمانية في أوائل الحرب
العالمية الأولى في القدس ، ثم دعي إلى الجندية ، وحصل على رتبة وكيل ضابط ، ثم ملازم ثان .
ولما وضعت الحرب أوزارها عيّن مفتشا في دائرة أوقاف دمشق عام 1337 هو ، وتقلب فيها في عدة وظائف ، وفي عام 1356 ه عين مديرا لأوقاف الشام ، فمديرا لأوقاف حلب عام 1363 ه .
وفي عام 1368 ه رفع إلى رتبة مدير عام للأوقاف الإسلامية في سورية ، فقام بهذه المهمة خير قيام ، حيث نهض بالأوقاف الإسلامية ونمّى ماليتها ، وأحسن جبايتها ، وعمّر مساجدها ، وزاد في رواتب موظفيها ، وجدد كثيرا من أبنيتها .
تولى الإمامة والخطابة والتدريس في جامع حسان بمنطقة القنوات خلافة عن والده .
كان من علماء دمشق الكبار : فقيها ، أديبا ، متقنا لأنواع الخطوط ، وكان يتكلم بعدة لغات ويكثر من المطالعة ، وله عدة محاضرات وتعاليم ونظم وقفية ومقالات اجتماعية نشرت في الصحف والمجلات ، وألقى بعضها في الإذاعة السورية .
من الذين أجازهم : الشيخ محمد صالح الخطيب ، والشيخ عبد الرزاق الحلبي ، والسيد محمد أبو الهدى اليعقوبي ، والشيخ أحمد سليم الحمامي .
توفي ظهر السبت 12 صفر الموافق 31 تموز وصلي عليه عصر الأحد في جامع لالا باشا ، ودفن في تربة الباب الصغير قريبا من قبر الشيخ جمال الدين القاسمي « 2 » .
أحمد محمد القهوجي ( 1337 - 1406 ه - 1918 - 1985 م )
عالم ، خطيب ، واعظ .
ولد في قرية طفس بحوران ، وبدأ علومه في دمشق عند الشيخ علي الدقر ، وأقام في حلقاته بجامع السادات نحوا من سبع سنين ، وشارك طلابه في نشر العلم في المناطق البعيدة .
سافر إلى العراق وتعرف على علمائها المشهورين ، ثم إلى الأردن حيث شارك بتأسيس مدرسة فيها ، وإلى فلسطين عام 1365 ه واعظا ، متجولا في قضاء صفد وحيفا ، وغادرها قبيل الاحتلال اليهودي ، حين رجع إلى دمشق . وتردّد بعدها إلى لبنان .
عين خطيبا وإماما لجامع الأفرم بالمهاجرين ، وتسلّم منصب الإفتاء في إزرع بحوران وكالة لستة أشهر سنة 1382 ه .
استقر في دمشق ، وساهم في بناء جامع الهدى بالمزة منطقة الجبل .
كان يسافر إلى مدينة جدة كل سنة في شهر رمضان ، ويلقي دروسه في أشهر مساجدها ، ويؤدي مناسك العمرة . وظل مواظبا على هذه السنّة نحوا من ثلاثين عاما .
وكان متواضعا ، مرحا .
ومما كتب فيه : رد على رسالته « رسالة الحق من هدي سيد الخلق صلّى اللّه عليه وسلم » بعنوان : « رسالة الحق في الميزان » / حسن القادري البغدادي . - دمشق ، 1379 ه ، 96 ص ، وهي دفع شبهات عن الحديث الشريف .
توفي بدمشق صباح يوم الخميس 19 المحرم .
وترك آثارا علمية ، منها الرسائل والكتب التالية :
- رسالة الحق من هدي سيد الخلق صلّى اللّه عليه وسلم . - دمشق ، رسالة الحق ( فقه العبادات ) ، رسالة الحق والأنوار في الأدعية والأذكار ، رسالة الصلاة صلة بين العبد ومولاه ، رسالة الصيام شفاء من الأسقام ، أحكام
هامش
( 1 ) الدعاة والدعوة الإسلامية المعاصرة المنطلقة من مساجد دمشق 2 / 879 - 880 ، 1 / 164 .
( 2 ) أعد الترجمة الأستاذان محمد نور يوسف وعمر موفق النشوقاتي ، ومصادرهما هي :
- موجز ثبت الدرر الغالية 12 .
- اتحاد ذوي العناية 60 .
- تاريخ علماء دمشق 1 / 521 .
- أعلام دمشق 319 .
- منتخبات التواريخ 2 / 795 .
- روض البشر 197 .
- عالمنا العربي : سورية - الحلقة الأولى ص 182 .
- لوحة قبره .
- مشافهة عدد من معارفه .