بدأ تعلمه من السابعة على يد معلمة فاضلة هي الشيخة كلثم ابنة الشيخ شبيب ، ثم انتقل إلى دبي ، التي كان والده كثير التردد عليها لنشر العلم ، فتعلم الكتابة هناك ، وأعاده والده إلى الأحساء ليحفظ القرآن الكريم ، ثم ينتقل مرة ثانية إلى دبي ليلتحق بالمدرسة الأحمدية فيها ، فدرس على والده وعمه حتى عام 1350 ه ، ثم بدأ يتولى التدريس ، حيث استقبل طلاب العلم في داره .
في عام 1355 ه أسندت إليه مهمة الخطابة في مسجد المديرية بمدينة الهفوف ، حتى إذا كان عام 1372 ه عين قاضيا بالقطيف ، وعهد إليه بالخطابة في مسجد الظهران ، واستمر على ذلك حتى عام 1384 ه ، حيث نقل قاضيا إلى محكمة الظهران ، وظل في عمله هذا حتى عام 1389 ه ، حيث انتدب للعمل في محاكم أبو ظبي ، ثم كان رئيس القضاء الشرعي في دولة الإمارات ، والمستشار الديني للأمير زايد آل نهيان ، وإمام الجمعة بمسجد أبو ظبي الكبير ، بالإضافة إلى إمامة العيدين في مصلى الدولة الرئيسي .
وقد عرف بالنشاط الجم في خدمة الإسلام ، فقد كان إضافة إلى أعماله الدعوية الرسمية يشارك في المؤتمرات الإسلامية ممثلا لدولة الإمارات ، في الهند وبغداد ومكة وطرابلس الغرب والرياض « 1 » .
توفي يوم الأربعاء 2 ربيع الأول ، وصلي عليه في مسجد الإمام فيصل بن تركي بحضور عدد كبير من فقهاء الأحساء ومحبيه .
وله مؤلفات عديدة منها :
- حول تعليم المرأة المسلمة .
- حول الإسلام والمسلمين ، 5 ج .
- الخطب المنيرية ، 11 ج ( 72 - 1374 ه ) .
- نظام القضاء في الإسلام .
- العلاقة الزوجية في ضوء الإسلام .
- رسالة المسجد .
- الأساس الإسلامي لمناهج التربية والتعليم .
- الطريق إلى اللّه .
- مراحل تدوين السنة .
- الفتاوى الفقهية .
ونشر بحوثا ومقالات عديدة في الصحف والمجلات .
أحمد عبد الغفور الراوي ( 000 - 1411 ه - 000 - 1991 م )
شاعر مطبوع .
عاش حياة فقر ، ولم يعطه المجتمع قدره .
كان موظفا في الإذاعة بدير الزور في سورية ، وبعث من قبلها إلى تشيكوسلوفاكيا في إحدى البعثات .
توفي في المدينة نفسها ، ودفن في « الميادين » . وله أولاد شعراء .
نشر قليلا من شعره في المجلات المحلية ، وله ديوان شعر مخطوط .
شعره يغلب عليه السخرية ، بالإضافة إلى قوّته . وله شعر في الرثاء ، قال يرد على أحدهم عن سبب غيابه :
أضحت « هرابش » داري لا أغادرها * إلا لتأمين حاجات لأولادي
بيت من الطين والأحجار أقطنه * على طريقة آبائي وأجدادي
ظل انتظاري للباصات يرهقني * حتى ملكت زمام الأدهم الهادي « 2 »
يا من تذكرتني يوما ولم ترني * إني بواد ودير الزور في وادي
وقال يرثي ابنه :
دمع يسحّ كوابل مدرار * جار إلى جنب الفرات الجاري
إن الكواكب في علاها لم تكن * تعلو لتسلم من يد الأقدار
إن اتساع مجالها النائي بها * لم ينجها من كبوة وعثار « 3 »
أحمد عبد الغفور عطار ( 1337 - 1411 ه - 1919 - 1991 م )
مفكر ، باحث ، أديب إسلامي كبير ، صاحب مؤلفات عديدة .
أحمد عبد الغفور عطار
ولد في مكة المكرمة ، ودرس في كلية الآداب بجامعة القاهرة ولكنه لم يكمل الدراسة .
أسس جريدة عكاظ عام 1379 ه ، وتولى رئاسة تحريرها مرتين . كما أصدر في مكة مجلة شهرية بعنوان « كلمة الحق » عام 1387 ه لكنها توقفت . وكتب مقالات كثيرة تحت أسماء مستعارة ، مثل : الجاحظ ، شريفة عبد اللّه ، عبد اللّه مكي ، عبيد الحازم .
نال جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1405 ه ، وأهدى مكتبته إلى مكتبة الحرم المكي الشريف منذ عام 1408 ه ، وكانت تحتوي على خمسة وعشرين ألف مجلد .
هامش
( 1 ) علماء ومفكرون عرفتهم 2 / 61 - 67 ، الفهرست المفيد في تراجم أعلام الخليج 1 / 16 ، البعث الإسلامي مج 33 ع 8 ص 99 رسائل الأعلام 71 .
( 2 ) يعني الدراجة العادية .
( 3 ) زودني بهذه الترجمة الدكتور عبد الناصر بشعان البدراني .