المراسم الملكية ، بل أصبح الناطق الرسمي باسم الباي ، والواسطة بينه وبين المقيم العام الفرنسي من جهة ، وبينه وبين السلطة الألمانية والإيطالية من جهة أخرى ، بعد احتلال قوات المحور للبلاد التونسية في شهر نوفمبر 1942 .
وبقي مخلصا له بعد إقصائه عن العرش في 14 ماي 1943 وحتى بعد وفاته في المنفى في أوّل سبتمبر 1948 . وقد نشر كتابا باللغة الفرنسية ، سلّط فيه الأضواء على الأحداث التي عاشتها البلاد التونسية في عهد المنصف باي ، وما بذله الملك من جهود للدفاع عن السيادة التونسية .
ويعتبر ذلك الكتاب المرجع الأساسي لدراسة تلك الفترة الحاسمة من تاريخ تونس المعاصر .
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عاد إلى العمل بوزارة العدل ، إلى أن أحيل على المعاش سنة 1955 م ، وتفرّغ للبحث والتنقيب في خبايا التاريخ التونسي ، فأصدر سلسلة من الكتب المتخصصة لتراجم نحو 50 شخصية من الشخصيات التونسية البارزة التي قامت بدورها في تاريخ تونس الحديث والمعاصر .
ومن عناوين مؤلفاته : الإفلاس الأدبي للسياسة الغربية بالمشرق / للكاتب التركي أحمد رضا باي ، ترجمه عام 1922 م بالاشتراك مع صديقه محمد بورقيبة ، السابقون 1966 م ، التابعون 1967 م ، المعاصرون 1972 م « 1 » ، أعلام تونسيون 1986 م الذي يحوي المجموعات الثلاث السابقة .
صادق الشنطي ( 000 - 1415 ه - 000 - 1994 م ؟ )
من أبرز الصحفيين الفلسطينيين .
أسس عام 1932 م جريدة « الدفاع » بالاشتراك مع شقيقه إبراهيم ، ثم توقفت عام 1948 م ، وأعاد إصدارها مرة أخرى في القدس ، إلى أن توقفت للمرة الثانية عام 1967 م ، ثم صدرت في عمان عام 1971 م ، وظلت مستمرة في الصدور حتى تم إلغاء الصحف الفلسطينية : « الدفاع » و « فلسطين » و « المنار » لدمجها في صحف يومية .
وقد تعرض للاعتقال أكثر من مرة إبان الانتداب البريطاني في فلسطين ، بسبب مقالاته المدافعة عن القضية الفلسطينية .
مات في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر يناهز 85 عاما « 2 » .
الصادق مازيغ ( 1324 - 1410 ه - 1906 - 1990 م )
أديب ، شاعر ، مترجم .
الصادق مازيغ
تلقى تعليمه الابتدائي بالمدارس القرآنية ، وخاصة مدرسة السلام بتونس ، وحصل على الإجازة في الآداب ، وأصبح أستاذا بمعهد كارنو ، ثم بالمعهد الصادقي ، ثم التدريس بمعهد صفاقس الثانوي ، ثم إلى سوسة ، فالعاصمة تونس للعمل بالدار التونسية للنشر .
كان له برنامج خاص في الإذاعة بعنوان « رسالة إلى أبي حيان » دام عشر سنوات ، ابتداء من سنة 1945 ، قدم
خلالها 500 رسالة . وهو أول أديب تونسي يفوز بجائزة قرطاج عن إنتاج عربي سنة 1953 م .
كتب في ميادين الشعر والقصة والترجمة ، وترجم العديد من القصائد لعدة شعراء عالميين ، وكذلك كتاب « رسائل من السجن » لأحمد طالب الإبراهيمي .
ومن أهم مؤلفاته :
- ترجمة معاني القرآن .
- بين عصرين .
- ضياء : باقة الزهور ( ديوان شعر ) .
- من الشعر الفرنسي .
- رسائل إلى أبي حيان التوحيدي .
- صور سريعة ( ديوان شعر ) .
- فتح صقلية ( مسرحية ) بالاشتراك مع محمد بورقعة « 3 » .
الصادق محمود الفقي ( 1310 - 1399 ه - 1892 - 1979 م )
شاعر ، أديب ، تربوي .
ولد بصفاقس ، وتلقى بها تعلمه الابتدائي ، وزاول تعلمه بالكتّاب فحفظ القرآن ، ثم دخل المكتب العربي الفرنسي المحدث بالمدرسة الحسينية ، وتخرّج منها سنة 1910 محرزا الشهادة الابتدائية ، ثم تابع تعلمه بالجامع الكبير لمدة سنة فقط ، فقرأ على المشايخ :
سعيد قطاطة ، والصادق بو عصيدة ، والطاهر بوشعالة ، وغيرهم ، ثم اختار أن يكون معلما بالمدرسة القرآنية الأدبية لمدة عامين ، ثم التحق بجامع الزيتونة سنة 1913 ، وقرأ على المشايخ : أحمد النيفر ، وبلحسن النجار ، ومحمد الصادق النيفر ، وغيرهم . وتأثر عظيم التأثر بدروس شيخه الأخير ، لأنه كان يمزجها بالتوجيه الوطني فيوقظ المشاعر ، مما جعل التلاميذ حريصين على الحضور .
هامش
( 1 ) أعلام تونسيون ص 13 - 20 ، وله ترجمة في مشاهير التونسيين ص 253 - 254 .
وولادته في المصدر الأخير ( 1893 م ) .
( 2 ) الفيصل 219 ( رمضان 1415 ه ) ص 125 .
( 3 ) مشاهير التونسيين ص 256 - 257 .