يحب في اللّه ويبغض في اللّه ، لا تفارقه الرزانة والجدية عند العمل .
توفي في 17 مايو « 1 » .
سلمان صالح الصفواني ( 1320 - 1409 ه - 1899 - 1988 م )
مناضل ، صحفي ، كاتب . له مشاركة فعالة في الحياة السياسية بالعراق .
ولد بمدينة صفوى ، التي تقع على الساحل الشرقي من السعودية ، وإليها ينسب . ويرجع نسبه إلى آل علي حكام حائل قبل آل رشيد ، عبيدي ، من قبيلة شمر .
تعلم القراءة والكتابة ، وحفظ أجزاء من القرآن الكريم عند الكتّاب بالمدينة نفسها ، ثم تلقى تعليمه الابتدائي في البحرين ، ومنها رحل إلى العراق وأكمل تحصيله العلمي ، وكان شابا متحمسا ، مما دفع به إلى الانخراط الكلي في الحركات الوطنية المناوئة للإنجليز ، فشارك في ثورة العشرين أو حرب الرميثة كما تسمى . ونفي مع الفقيه الخالصي إلى الهند وعدن ثم الحجاز بسبب مواقفه المعارضة لانتخابات المجلس التأسيسي الذي قام بالتصديق على معاهدة سنة 1922 م التي تضع العراق تحت الانتداب الإنجليزي ، ثم عاد إلى العراق عن طريق ميناء البصرة ، وسافر بالقطار إلى بغداد متخفيا ، ثم قبض عليه واعتقل ، ثم أطلق سراحه .
أصدر جريدته ( اليقظة ) سنة 1924 م وعطلت بعد صدور 13 عددا منها ، وأسس في السنة نفسها نادي الإخاء العراقي مع نخبة من شباب مدينة الكاظمية ، وساهم في تأسيس مدرسة المفيد الأهلية وقام بالتدريس فيها ، وفي سنة 1927 م ، عين سكرتيرا في وزارة الأشغال والمواصلات ، ومدرسا في المدرسة الحسينية ببغداد ، وكان يكتب في جريدة البلاغ المصرية لسان حال حزب الوفد المصري حين تعطلت جريدته .
وقد شغل العديد من الوظائف
الحكومية منها : مديرا للنفوس بمدينة الحلة في محافظة بابل ، ثم ملاحظا للموظفين الأجانب في العراق بمديرية المحاسبات العامة ، فمفتشا ماليا في وزارة المالية ، فسكرتيرا للإذاعة في وزارة المعارف ، ثم مدرسا بدار المعلمين بالأعظمية ودار المعلمين الريفية بالزعفرانية ، ومحاضرا في مدرسة الصناعة ببغداد ومدرسة الزراعة بالزعفرانية ، ومدرسا في الثانوية المركزية للبنات ببغداد ، ثم مفتشا في مديرية التموين خلال الحرب العالمية الثانية .
حكم عليه المجلس العرفي بمحافظة الديوانية - وهي من مدن الفرات الأوسط - بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة التحريض والمشاركة في ثورة العشائر سنة 1936 م ، وفي السجن المركزي ببغداد كتب مجموعة رسائله التي يضمها كتابه الموسوم ( محكوميتي ) الذي طبع في مدينة صيدا سنة 1937 م إلا أنه تم إطلاق سراحه بعد مدة وجيزة من صدور الحكم عليه ، ثم أعيد اعتقاله سنة 1941 م بعد فشل انتفاضة مايس التي قادها رشيد عالي الكيلاني المتوفى سنة 1385 ه ، وهو يومئذ عضو في اللجنتين العليا والتنفيذية لحزب الاستقلال .
في التاسع من شهر آذار سنة 1959 م قام أفراد من الحزب الشيوعي بالهجوم على مكاتب جريدة اليقظة إبان انتفاضة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف في مدينة الموصل بشمال العراق وأحرقوا ونهبوا جميع موجوداتها ، وكان سلمان حينذاك خارج العراق في زيارة للمغرب العربي بدعوة من الملك محمد الخامس ، ولم يعد إلى العراق ، بل توجه من هناك إلى مصر وبقي فيها حتى سنة 1965 م .
أصبح وزيرا للثقافة والإرشاد فيما بين عامي 1966 - 1968 م في وزارة عبد الرحمن البزاز المتوفى سنة 1393 ه الذي تولى الوزارة للعقيد عبد السلام عارف ولأخيه عبد الرحمن عارف بعد مقتل الأول في حادث طائرة في ظروف غامضة . وتوفي هو يوم الأربعاء 7 ربيع الآخر في بغداد .
وله من المؤلفات : أذن وعين ، هذه هي الشعوبية ، مواقف قومية ، محكوميتي ، حرب البسوس ، رواية الزرقاء ( طبعت سنة 1925 م ) « 2 » .
سلمان فارس جابر ( 1327 - 1403 ه - 1910 - 1983 م )
صحفي بارز .
ولد في البنية بلبنان ، والتحق بجريدة الصفاء ، ثم نزل إلى بيروت واشتغل في تحرير جريدة النداء ومراسلة بعض الصحف في الشام وفلسطين ، وفي سنة 1935 ذهب إلى فلسطين وعمل في صحيفة الجامعة العربية ، وراسل بعض الصحف في الخارج . ثم عاد إلى بيروت في أواخر سنة 1938 ، فتولى التحرير في جريدة الجامعة العربية التي انتقلت إلى بيروت لكنها لم تعش أكثر من شهر واحد ، فتولى بعدها تحرير الصفاء التي نقلت إلى بيروت .
وفي سنة 1942 م ذهب إلى جبل الدروز للتحرير في جريدة « الجبل » ، حيث لبث قرابة خمس عشرة سنة . ثم عاد إلى السويداء مستأنفا تحريرا « الجبل » ، وقد تعاقد مع وزارة المعارف لتدريس اللغة العربية وآدابها في مدارسها الثانوية ، واستمر ذلك حتى سنة 1957 .
وفي سنة 1947 تعرض لمحاولة اغتيال وأحرقت دار الجريدة ، فانقطعت عن الصدور نحو الشهر . وفي سنة 1952 ، في حكم الشيشكلي ، أبعد عن الجبل ، وعندما عاد بعد سنة تقريبا بقي في الشام لتحرير جريدة الجبل التي نقلت إليها . وفي سنة 1956 اعتقل لأسباب سياسية ثم أفرج عنه بعد عشرة أيام ، فعاد إلى لبنان ، وتولى
هامش
( 1 ) البعث الإسلامي مج 36 ع 7 ( ربيع الأول 1412 ه ) ص 99 - 100 .
( 2 ) الفهرست المفيد في تراجم أعلام الخليج 1 / 66 - 69 . وفي معجم الكتاب والمؤلفين السعوديين ورد تاريخ ولادته عام 1308 .