كانت حياته حافلة بالدعوة ونشر العلم ، وله تجربة عظيمة وتاريخية في مجال التربية والتعليم .
ولد بمكة المكرمة في محلة القشاشية ، ويلقبه أهالي العاصمة المقدسة بفقيه مكة ، فهو عالم من علمائها ، عرف عنه الزهد والتقوى والورع ، وتربى تربية ثقافية قوية ، وكان لذلك أثره البالغ في أخلاقه وسلوكه ، وهو عالم وفقيه وأديب وشاعر مثقف واسع الاطلاع . . نشأ في كنف والده ، حيث حفظ القرآن الكريم ، وأدخله كتاب السيد حسين مالكي ، وكان يأخذه دائما معه إلى المسجد الحرام . . دخل المدرسة الهاشمية ودرس بها خمس سنوات ، ونال شهادتها ، وأجازه الكثير من المشايخ . .
درّس في المسجد الحرام وهو في زهرة شبابه ، درس جميع المواد التي تلقاها لا سيما في الفقه الذي تضلع منه ، حتى صار حجة يرجع إليه الناس ، وتعمق في تدريس التفسير حتى عرف أنه فقيه مفسر ، وكذلك عمل مدرسا في دار الشيخ محمد علي بن حسين المالكي ، وفي المعهد العلمي السعودي لمدة ثلاث سنين ، وكذلك في تحضير البعثات ، ثم نقل من التدريس إلى سلك القضاء .
ولي القضاء في عهد الملك عبد العزيز ابتداء من المحكمة المستعجلة ، ثم نقل إلى المحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة في عهد الشيخ عبد اللّه بن دهيش ، واستمر كذلك حتى أحيل إلى التقاعد .
وكانت داره مرجعا علميا . .
سئل مرة عن آلة ( صيد ) الذباب الكهربائية ألا تشبه الحرق ؟ وأنه لا ينبغي أن يحرق المخلوقات إلا اللّه ؟
فكان رده : أنها هي دخلت هذه الآلة ولم نلقها نحن ! .
وحتى قبل وفاته بعشر دقائق كان يؤدي واجب العلم ، وكان مثالا للزهد والوفاء والأمانة والقناعة والعفة .
وكان قد أهدى مكتبته إلى جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة ، وقد تميّزت باحتوائها على مجموعة كبيرة من تراث الفكر الإسلامي ، وجميع نواحي الثقافة والمعرفة « 1 » .
ومما صدر له : نهج البردة ( نظم ) .
مكة المكرمة : المؤلف ، 1398 ه .
ووقفت له على كتاب بعنوان : نظم اصطلاحات المنهاج في حكاية الخلاف ( طبع مع : شرح دقائق المنهاج / للنووي ) . - مكة المكرمة : المطبعة الماجدية ، 1353 ه ، 35 ص .
إبراهيم الذهبي ( 1354 - 1412 ه - 1935 - 1992 م )
مذيع مشهور .
ولد بمدينة السلط الأردنية ، وحصّل الثانوية ، التحق بكلية الحقوق بجامعة
دمشق ، ثم بكلية الحقوق بجامعة القاهرة ، ولظروف ما لم يكمل الدراسة بالجامعتين .
عاد إلى عمّان ، حيث التحق بالعمل الإذاعي والتلفازي بها ، ثم انتقل إلى أبو ظبي . وقبل عشرين سنة من وفاته التحق بالعمل الإذاعي في السعودية ، وبها ظل إلى أن توفاه اللّه ، بعد أن أعطى جهوده فيه بسخاء « 2 » .
إبراهيم الرفاعي ( 000 - 1403 ه - 000 - 1983 م )
من خطاطي حلب المشهورين .
تتلمذ على الخطاط بدوي الديراني ، واستفاد من الخطاط التركي الشهير حسين خليل حسني ، وهو من تلاميذ الشيخ علي الدقر في النحو والعلوم الشرعية . وكان له اهتمام بالأدب والنحو .
هامش
( 1 ) المدينة ع 9397 - 14 / 8 / 1413 ه ، العالم الإسلامي ع 1303 ( 8 - 14 / 9 / 1413 ه ) . وله ترجمة في موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين 3 / 38 ، ومن أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر 1 / 7 الفيصل ع 21 ( ربيع الأول 1399 ه ) ، المكتبات الخاصة في مكة . 41
( 2 ) الفيصل ع 185 ( ذو القعدة 1412 ه ) ص 134 .